تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعر والشعراء — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

166 * وكان امرؤ القيس مئناثا لا ذكر له ، وغيورا شديد الغيرة ، فإذا ولدت له بنت وأدها ، فلمّا رأى ذلك نساؤه غيّبن أولادهنّ في أحياء العرب ، وبلغه ذلك فتتبّعهنّ حتّى قتلهنّ . 167 * وكان امرؤ القيس جميلا وسيما ، ومع جماله وحسنه مفرّكا ( 1 ) لا تريده النساء إذا جرّبنه . وقال لامرأة تزوجها : ما يكره النساء منّى ؟ قالت : يكرهن منك أنّك ثقيل الصدر ، خفيف العجز ، سريع الإراقة ، بطىء الإفاقة . وسأل أخرى عن مثل ذلك فقالت : يكرهن منك أنّك إذا عرقت فحت بريح كلب ! فقال : أنت صدقتني ، إنّ أهلي أرضعونى بلبن كلبة . ولم تصبر عليه إلا امرأة من كندة يقال لها هند ، وكان أكثر ولده منها . 168 * وكان يعدّ من عشّاق العرب والزّناة . وكان يشبّب بنساء : منهنّ فاطمة بنت العبيد بن ثعلبة بن عامر العذرية ، وهى التي يقول لها :

* أفاطم مهّلا بعض هذا التّدلَّل ( 2 ) *

ويقول لها ( 3 ) :

لا وأبيك ابنة العامر * ىّ لا يدّعى القوم أنى أفرّ

ومنهنّ أمّ الحارث الكلبيّة ، وهى التي يقول فيها ( 4 ) :

كدأبك من أمّ الحويرث قبلها * وجارتها أمّ الرّباب بمأسل

ومنهنّ ، عنيزة ، وهى صاحبة يوم دارة جلجل ( 5 ) .

هامش
( 1 ) المفرك : الذي لا يحظى عند النساء ويبغضنه . ووصف امرئ القيس بهذا ثابت في اللسان أيضا 12 : 362 .
( 2 ) من المعلقة .
( 3 ) من قصيدة في الديوان 77 - 83 .
( 4 ) من المعلقة . و « مأسل » : اسم ماء بعينه .
( 5 ) أشار إليه في المعلقة أيضا .
الشعر والشعراء — صفحة 122 | ابن قتيبة الدينوري / أحمد محمد شاكر