166 * وكان امرؤ القيس مئناثا لا ذكر له ، وغيورا شديد الغيرة ، فإذا ولدت له بنت وأدها ، فلمّا رأى ذلك نساؤه غيّبن أولادهنّ في أحياء العرب ، وبلغه ذلك فتتبّعهنّ حتّى قتلهنّ . 167 * وكان امرؤ القيس جميلا وسيما ، ومع جماله وحسنه مفرّكا ( 1 ) لا تريده النساء إذا جرّبنه . وقال لامرأة تزوجها : ما يكره النساء منّى ؟ قالت : يكرهن منك أنّك ثقيل الصدر ، خفيف العجز ، سريع الإراقة ، بطىء الإفاقة . وسأل أخرى عن مثل ذلك فقالت : يكرهن منك أنّك إذا عرقت فحت بريح كلب ! فقال : أنت صدقتني ، إنّ أهلي أرضعونى بلبن كلبة . ولم تصبر عليه إلا امرأة من كندة يقال لها هند ، وكان أكثر ولده منها . 168 * وكان يعدّ من عشّاق العرب والزّناة . وكان يشبّب بنساء : منهنّ فاطمة بنت العبيد بن ثعلبة بن عامر العذرية ، وهى التي يقول لها :
ويقول لها ( 3 ) :
ومنهنّ أمّ الحارث الكلبيّة ، وهى التي يقول فيها ( 4 ) :
ومنهنّ ، عنيزة ، وهى صاحبة يوم دارة جلجل ( 5 ) .