رأس جبل ، وهو قوله ( 1 ) :
فلا تتركنّى يا ربيع لهذه * وكنت أراني قبلها بك واثقا
فردّه إلى أبيه ، فنهاه عن قول الشعر ، ثم إنّه قال :
* ألا أنعم صباحا أيّها الطَّلل البالي *
فبلغ ذلك أباه فطرده ، فبلغه مقتل أبيه وهو بدمّون ، فقال :
تطاول اللَّيل علينا دمّون * دمّون إنّا معشر يمانون
* وإنّنا لأهلنا محبّون *
ثم قال : ضيّعنى صغيرا ، وحمّلنى دمه كبيرا ، لا صحو اليوم ، ولا سكر غدا ، اليوم خمر ، وغدا أمر ، ثم قال :
خليلىّ ما في اليوم مصحى لشارب * ولا في غد إذ كان ما كان مشرب
ثم آلى لا يأكل لحما ولا يشرب خمرا حتّى يثأر بأبيه ، فلما كان الليل لاح له برق فقال :
أرقت لبرق بليل أهل * يضئ سناه بأعلى الجبل
بقتل بنى أسد ربّهم * ألا كلّ شئ سواه جلل
ثم استجاش بكر بن وائل ( 2 ) ، فسار إليهم وقد لجؤوا إلى كنانة ، فأوقع بهم ، ونجت بنو كاهل من بنى أسد ، فقال :
يا لهّف نفسي إذ خطئن كاهلا * القاتلين الملك الحلاحلا
* تالله لا يذهب شيخى باطلا *
هامش
( 1 ) من أبيات في ديوانه بشرح السندوبى 122 - 123 .
( 2 ) استجاشهم : أي طلب منهم جيشا ، يريد أن يستعين بهم على بنى أسد قاتلي أبيه .
والذين أجابوه إلى ثأره أولاهم بنو بكر وبنو تغلب ابني وائل .
( 3 ) البيتان الأولان في اللسان 13 : 184 الحلاحل ، بضم الحاء الأولى : السيد في عشيرته الشجاع الركين في مجلسه ، والجمع « حلاحل » بفتح الحاء الأولى .