Skip to main content

الشفاء - الإلهيات — Page 343

Contributors:

P.343
فلم يكن يتهيأ أن يحدث شيء إلا وقبله شيء آخر يعدم بوجوده فيكون الإحداث عن الليس المطلق وهو الإبداع باطلا لا معنى له بل البعد الذي هاهنا هو البعد الذي بالذات فإن الأمر الذي للشيء من تلقاء نفسه قبل الذي له من غيره وإذا كان له من غيره الوجود والوجوب فله من نفسه العدم والإمكان وكان عدمه قبل وجوده ووجوه بعد عدمه قبلية وبعدية بالذات فكل شيء غير الأول الواحد فوجوده بعد ما لم يكن باستحقاق نفسه . [ الفصل الرابع ] ( د ) فصل في الصفات الأولى للمبدإ الواجب الوجود فقد ثبت لك الآن شيء واجب الوجود وكان ثبت لك أن واجب الوجود واحد فواجب الوجود واحد لا يشاركه في رتبته شيء فلا شيء سواه واجب الوجود وإذ لا شيء سواه واجب الوجود فهو مبدأ وجوب الوجود لكل شيء ويوجبه إيجابا أوليا أو بواسطة وإذا كان كل شيء غيره فوجوده من وجوده فهو أول . ولا نعني بالأول معنى ينضاف إلى وجوب وجوده حتى يتكثر به وجوب وجوده بل نعني به اعتبار إضافته إلى غيره . واعلم أنا إذا قلنا بل بينا أن واجب الوجود لا يتكثر بوجه من الوجوه وأن ذاته وحداني صرف محض حق فلا نعني بذلك أنه أيضا لا يسلب عنه وجودات ولا تقع
الشفاء - الإلهيات — Page 343 | أبو علي سينا / ابراهيم مدكور