Skip to main content

الشفاء - الإلهيات — Page 449

Contributors:

P.449
هي أصول الأموال لأن المال لا بد منه في المعيشة والمال منه أصل ومنه فرع والأصل موروث أو ملقوط أو موهوب وأصح الأصول من هذه الثلاثة الموروث فإنه ليس عن بخت واتفاق بل على مذهب كالطبيعي . وقد يقع في ذلك أعني خفاء المناكحات أيضا خلل في وجوه أخرى مثل وجه وجوب نفقة بعض على بعض ومعاونة بعض لبعض وغير ذلك مما إذا تأمله العاقل عرفه ويجب أن يؤكد الأمر أيضا في ثبوت هذه الوصلة حتى لا يقع مع كل نزق فرقة فيؤدي ذلك إلى تشتت الشمل الجامع للأولاد ووالديهم وإلى تجدد احتياج كل إنسان إلى المزاوجة وفي ذلك أنواع من الضرر كثيرة ولأن أكثر أسباب المصلحة المحبة والمحبة لا تنعقد إلا بالألفة والألفة لا تحصل إلا بالعادة والعادة لا تحصل إلا بطول المخالطة . وهذا التأكد يحصل من جهة المرأة بأن لا يكون في يديها إيقاع هذه الفرقة فإنها بالحقيقة واهية العقل مبادرة إلى طاعة الهوى والغضب ويجب أن يكون إلى الفرقة سبيل ما وأن لا يسد ذلك من كل وجه لأن حسم أسباب التوصل إلى الفرقة بالكلية يقتضي وجوها من الضرر والخلل منها أن من الطبائع ما لا يؤالف بعض الطباع فكلما اجتهد في الجمع بينهما زاد الشر والنبو ونغصت المعايش . ومنها أن من الناس من يمنى بزوج غير كفؤ ولا حسن المذاهب في العشرة أو بغيض تعافة الطبيعة فيصير ذلك داعية إلى الرغبة في غيره إذ الشهوة طبيعية وربما أدى ذلك إلى وجوه من الفساد وربما كان المتزاوجان لا يتعاونان على النسل فإذا بدلا زوجين آخرين تعاونا فيجب أيضا أن يكون إلى المفارقة سبيل ولكن يجب أن يكون مشددا فيه .