Skip to main content

الشفاء - الإلهيات — Page 365

Contributors:

P.365
في صقع الربوبية أو من حيث هي موجودة في عقل أو نفس إذا عقل الأول هذه الصور ارتسمت في أيها كان فيكون ذلك العقل أو النفس كالموضوعة لتلك الصور المعقولة وتكون معقولة له على أنها فيه ومعقولة من الأول على أنها عنه ويعقل الأول من ذاته أنه مبدأ لها فيكون من جملة تلك المعقولات ما المعقول منه أن الأول مبدأ له بلا واسطة بل يفيض وجوده عنه أولا وما المعقول منه أنه مبدأ له بتوسط فهو يفيض عنه ثانيا وكذلك يكون الحال في وجود تلك المعقولات وإن كان ارتسامها في شيء واحد لكن بعضها قبل وبعضها بعد على الترتيب السببي والمسببي . وإذا كانت تلك الأشياء المرتسمة في ذلك الشيء من معلولات الأول فتدخل في جملة ما الأول يعقل ذاته مبدأ لها فيكون صدورها عنه ليس على ما قلنا من أنه إذا عقل خيرا وجد لأنها نفس عقله للخير أو يتسلسل الأمر لأنه يحتاج أن يعقل أنها عقلت وكذلك إلى ما لا نهاية وذلك محال فهي نفس عقله للخير . فإذا قلنا لما عقلها وجدت ولم يكن معها عقل آخر ولم يكن وجودها إلا أنها تعقلات فإنما يكون كأنا قلنا لأنه عقلها عقلها أو لأنها وجدت عنه وجدت عنه . وإن جعلت هذه المعقولات أجزاء ذاته عرض تكثر وإن جعلتها لواحق ذاته عرض لذاته أن لا يكون من جهتها واجب الوجود لملاصقته ممكن الوجود وإن جعلتها أمورا مفارقة لكل ذات عرضت الصور الأفلاطونية وإن جعلتها موجودة في عقل ما عرض أيضا ما ذكرنا قبل هذا من المحال .