Skip to main content

الشفاء - الإلهيات — Page 251

Contributors:

P.251
اعتدال ما وعن جهة ما لأنا لو أخذنا قرب أحد الخطين من الآخر مطلقا وأخذنا ميله إليه مطلقا من غير تعيين الميل عنه لم يكن إلا ميل مطلق يوجد ذلك للحادة وللقائمة وللمنفرجة . فإن خطوطها أيضا فيها ميل لبعضها إلى بعض فإنك إذا اعتبرت اتصال خطين على الاستقامة لوجدت المنفرجة وفيها ميل لأحد خطيها إلى الآخر . لكن هذا الميل هو ميل مطلق يقتضيه انفراج خطي كل زاوية فيجب ضرورة أن يكون هذا الميل محدودا عن شيء . ولما كان ذلك الشيء يجب أن يكون بعدا خطيا ولم يمكن أن تتوهم خطوط يميل عنها هذا إلا الخط المتصل على الاستقامة بالخط الثاني والذي يفعل زاوية منفرجة أو الذي يفعل زاوية قائمة أو الذي يفعل زاوية حادة . فأما الخط الغير المتصل بهذا الخط فإنه لا يحدد به شيء وكان اعتبار الميل من الخط المستقيم مطلقا غير صحيح في هذا الباب وإلا فالمنفرجة والقائمة أيضا حادة . وكذلك اعتبار الميل عن الخط الفاعل للمنفرجة لأن الميل عن الانفراج قد يحفظ الانفراج إذ تكون منفرجة أصغر من منفرجة . وكذلك حكم الحادة هذه مع أن الحادة لا يمكن أن تعرف بالحادة فيكون تعريف مجهول بمجهول . فبقي ضرورة أن يكون تعريفها بالقائمة التي ليس يبقى قوامها مع الميل عنها محفوظا . فكأنه يقول : إن الحادة هي التي عن خطين قام أحدهما على الآخر ومال أقرب من خط قائمة لو قامت حتى هي أصغر من القائمة لو كانت . وليس نعني بها أنها بالفعل موجودة مقيسة بقائمة تزيد عليها فحينئذ يكون الحد كاذبا ولكن بقائمة
الشفاء - الإلهيات — Page 251 | أبو علي سينا / ابراهيم مدكور