Skip to main content

الشفاء - الإلهيات — Page 141

Contributors:

P.141
ما بالقوة وليست في العقل حركة بهذه الصفة حتى يكون في العقل كمال ما بالقوة من جهة كذا حتى تصير ماهيتها محركة للعقل لأن معنى كون ماهيتها على هذه الصورة هو أنها ماهية تكون في الأعيان كمالا لما بالقوة وإذا عقلت فإن هذه الماهية تكون أيضا بهذه الصفة فإنها في العقل ماهية تكون في الأعيان كمال ما بالقوة ليس يختلف كونها في الأعيان وكونها في العقل فإنه في كليهما على حكم واحد فإنه في كليهما ماهية توجد في الأعيان كمالا لما بالقوة . فلو كنا قلنا : إن الحركة ماهية تكون كمالا لما بالقوة في الأين مثلا لكل شيء توجد فيه ثم وجدت في النفس لا كذلك لكانت الحقيقة تختلف . وهذا كقول القائل : إن حجر المغناطيس حقيقته أنه حجر يجذب الحديد فإذا وجد مقارنا لجسمية كف الإنسان ولم يجذبه ووجد مقارنا لجسمية حديد ما فجذبه فلم يجب أن يقال : إنه مختلف بالحقيقة في الكف وفي الحديد بل هو في كل واحد منهما بصفة واحدة وهو : أنه حجر من شأنه أن يجذب الحديد فإنه إذا كان في الكف أيضا كان بهذه الصورة وإذا كان عند الحديد أيضا كان بتلك الصفة . فكذلك حال ماهيات الأشياء في العقل والحركة في العقل أيضا بهذه الصفة وليس إذا كانت في العقل في موضوع بطل أن تكون في العقل ليست ماهية ما في الأعيان ليست في موضوع .
الشفاء - الإلهيات — Page 141 | أبو علي سينا / ابراهيم مدكور