[ الفصل الأول ]
( ا ) فصل في الإشارة إلى ما ينبغي أن يبحث عنه من حال المقولات التسع وفي عرضيتها
فنقول : قد بينا ماهية الجوهر وبينا أنها مقولة على المفارق وعلى الجسم وعلى المادة والصورة . فأما الجسم فإثباته مستغني عنه وأما المادة والصورة فقد أثبتناهما وأما المفارق فقد أثبتناه بالقوة القريبة من الفعل ونحن مثبتوه من بعد .
وعلى أنك إن تذكرت ما قلناه في النفس صح لك وجود جوهر مفارق غير جسم فبالحري أن تنتقل الآن إلى تحقيق الأعراض وإثباتها .
فنقول : أما المقولات العشرة فقد تفهمت ماهياتها في افتتاح المنطق .
ثم لا يشك في أن المضاف من جملتها من حيث هو مضاف أمر عارض لشيء ضرورة . وكذلك النسب التي هي في أين ومتى وفي الوضع وفي الفعل والانفعال فإنها أحوال عارضة لأشياء هي فيها كالموجود في الموضوع .
اللهم إلا أن يقول قائل : إن الفعل ليس كذلك فإن وجود الفعل ليس
الشفاء - الإلهيات — صفحة 93
مساهمون: أبو علي سينا
ص٩٣