الله تعالى أجر تبليغ الرسالة ، فقال تعالى « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » .
قال ابن عباس : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة كان يلزمه حقوق من جهة الصادر والوارد ، ولم يكن عنده صلى الله عليه وآله سعة من المال ، فقال الأنصار : إن رسول الله صلى الله عليه وآله رجل هدانا الله به ، وله نسب منا ويلزمه حقوق وليس في يديه مال فتعالوا حتى نجمع له من أموالنا مالا يصرفه وينفعه ، حتى نستعين به على أداء حقوق يلزمه ، ففعلوا ذلك ، ثم عرضوا هذا المال عليه ، فتوقف رسول الله صلى الله عليه وآله في قبول المال حتى نزل جبرئيل وأنزل الله تعالى هذه الآية .
وقال ابن عباس : لما نزلت هذه الآية قيل يا رسول الله من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم ؟ علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
هذا وقد رتب على معرفة أنسابهم خاصة أحكاما أخر كتحريم الصدقة عليهم ووجوب الخمس لهم ، كما قال الله تعالى « واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى » وقال تعالى « وآت ذا القربى حقه » وغيرها مما هو مسطور في الكتب الفقهية .
فإن في كثير من الكتب الفقهية الاسلامية أحكاما خاصا يجدها الباحث تتعلق بالهاشميين ، أو بخصوص الفاطميين منهم .
ولعظيم مكانتهم وقرباهم من الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله التي فرضت لهم تلك الامتيازات الخاصة حيثما كانوا ويكونوا طمع الناس فيهم ، فعنى رجالاتهم عناية تامة بضبط أنسابهم ودونوها خوف الدخيل وخوف ضياع الأعقاب لتشتتهم في أقطار الأرض فحفظوا لهم الأصول كي يلحقوا بها الفروع .
ولم يكن ذلك مهمة الهاشميين فحسب ، بل حذا حذوهم جمع من اعلام الأمة من غيرهم ممن برع في هذا الفن . فكانت أنساب الطالبيين والهاشميين ثروة تعريف
الشجرة المباركة في أنساب الطالبية — صفحة تعريف الكتاب 7
مساهمون: فخر الدين الرازي
صتعريف الكتاب ٧