الثالثة : فتوى ابن براج بالجواز في المهذب :
قال ابن البراج في المهذب ( ويستحب لمن أذن أو أقام أن يقول في نفسه عند حي على العمل : آل محمد خير البرية مرتين ) ( 1 ) . وصريحه العمل والفتوى بأحد الطوائف التي ذكرها الصدوق والتي تقدم نقل متنها وهو يقضي أن الروايات كانت واصلة لديه ، فأعتمد وأفتى بمضمونها خلافاً لموقف الصدوق من تلك الروايات وخلافا لموقف الشيخ الطوسي حيث بنى على التعارض والتخيير ، فابن البراج قد بنى على الجمع بينها بحملها على الأسرار ، فكأنه حمل الروايات الخالية منها أي من الشهادة الثالثة على التقية ، وفهم منها مطلوبية التقية والتقية بالتالي تقتضي الأسرار بها ، لا سيما مع ما سيأتي من حصول الصدامات عقوداً من الزمن بين الشيعة وسنة جماعة الخلافة في بغداد قبله بطبقتين أو ثلاث ، على كيفية فصول الأذان وإدراج الشهادة الثالثة وحي على خير العمل فيه ، ولا سيما وان ابن براج قد انتقل وهاجر إلى الشام في ظل الدولة الشيعة هناك آنذاك .