سيرة العلماء المتقادمة وفتاواهم بجواز الشهادة الثالثة
الأولى : فتوى السيد المرتضى بالجواز
في رسالة له ( مسائل مبّافارقيات ) ( المسألة الخامسة عشر : - هل يجب في الأذان بعد قول ( ( حي على خير العمل ) ) - محمد وعلي خير البشر ؟ الجواب : - إن قال : محمد وعلي خير البشر على أن ذلك من قوله خارج من لفظ الأذان جاز ، فان الشهادة بذلك صحيحة ، وان لم يكن فلا شيء عليه ) ( 1 ) . أقول : - ولا يخفى ان الشق الثاني من جوابه من قوله ( وان لم يكن فلا شيء عليه ) المراد منه أي ان لم يقل ذلك على أنه من خارج لفظ الأذان أي جعله من داخل لفظ الأذان وفصوله فلا شيء عليه فحكمه ( قدس سره ) فتوى صريحة بمضمون الروايات التي أوردها الصدوق ( الفقيه ) المتضمنة بكون صيغ الشهادة الثالثة من فصول الأذان ثم إن سؤال السائل من مدينة مبافارقي ( 2 ) - وهي مدينة كبيرة عند إيل من بلاد الجزيرة وفي معالم العلماء ميافارقي - وقع عن وجوب ذلك في الأذان وسواء كان السائل من العوام أو من أهل الفضل فان سؤاله يبني عن وقوع التأذين بالشهادة الثالثة في الأذان عند الشيعة والمفروغية من مشروعيتها لديهم ، وانما ترديدهم في لزومها على نحو الوجوب