تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهادة الثالثة تقريراً لأبحاث المحقق آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

وَالْمَحْرُومِ * وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّين . . . * وَالَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ ) * ( 1 ) . فهذه الصفات والمديح بها في القرآن قد ذكر للمصلين في صدر تلك الصفات كما ذكر في ذيلها أيضاً إقامة الشهادات ورعاية الأمانات ، فلا يخلو السياق من تناسب لأن من موارد إقامة الشهادات وأبرزها هو في الصلاة لا سيما وأن الصلاة قد تضمنت التشهد بالشهادات الحقة في الأذان والإقامة والتشهد . المدخل - حقيقة الأذان في القرآن

حقيقة الأذان في القرآن :

قال تعالى : * ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إلى الله وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) * ( 2 ) وأيضاً وقد قال تعالى * ( وَإِذَا نَادَيْتُمْ إلى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ ) * ( 3 ) . قال المقداد السيوري في كنز العرفان ( اتفق المفسرون على أن المراد بالنداء هنا الأذان فيستدل بذلك على مشروعيته ، وهو لغة : اما من الأذن بمعنى العلم أو من الاذن بمعنى الإجازة وعلى التقديرين الأذان أصله الإيذان كالأمان بمعنى الإيمان والعطاء بمعنى الإعطاء وقيل إنه فعال بمعنى التفعيل

هامش
( 1 ) المعارج : 22 - 35 .
( 2 ) فصلت : 33 .
( 3 ) المائدة : 58 .