تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهادة الثالثة تقريراً لأبحاث المحقق آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

وقفة أو محاكمة مع الحكم بالبدعية

الفصل الثاني - وقفة أو محاكمة مع الحكم بالبدعية أن ما قاله ( قدس سره ) ( 1 ) ببدعية من قصد الجزئية وكونه تشريعاً محرماً لا يتم مع ذهاب الشيخ الطوسي والعلامة الحلي والشهيد الأول إلى أن العامل بالنصوص الشاذة التي شهد بورودها الصدوق والشيخ وغيرهما - العامل بمضمونها أي العمل بكون الشهادة جزءاً لا بمجرد التأذين بها بعنوان الرجحان العام إذ هو ليس عملاً بمضمونها - العامل بمضمونها غير آثم عند الأعلام الثلاثة ومع وجود المدرك المحتمل كيف يحكم بالبدعية بل قد مر فتوى السيد المرتضى أن المؤذن بها كذلك - أي كفصل - لا شيء عليه كما مرت ( 2 ) فتوى بن براج ( 3 ) والشهيد الأول ( 4 ) باستحباب مضمون أحد تلك الطوائف التي شهد بورودها الصدوق بل قد تقدم استظهار فتوى الشيخ في المبسوط بجواز العمل بها . وبعبارة أخرى : إن البدعية لا يحكم بها أحد المجتهدين على الآخر بمجرد اختلاف النظر والاجتهاد وإلاّ لكان اللازم أن يحكم المجتهدون بالبدعية على بعضهم البعض في كل ما اختلفوا فيه من الفروع الفقهية ، ومجرد عدم نهوض الدليل في نظر جماعة ولو المشهور ، لا يوجب نفي الدليلية لدى البعض الآخر

هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ج 13 ، ص 259 - 260 ، تقريراً لأبحاث السيد الخوئي .
( 2 ) الفصل الأول - الجهة الأولى - البحث عن الطوائف الأولى .
( 3 ) الذكرى ج 3 ص 241 طبعة قم .
( 4 ) المهذب ج 1 ص 90 طبعة جماعة المدرسين .