الأذان في التشريع القرآني :
لما كان التشهد هو تشهد بالشهادات الحقة فهو امتثال لمصداق قوله تعالى * ( وَالَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) * ( 1 ) فان التعبير بالآية بلفظ الجمع لا بلفظ التثنية مما يدلك على تعدد الشهادة بالحق وقال ابن عباس ( كما روى عنه عطاء : يريد الشهادة بأنه واحدة لا شريك له والقراءة بالجمع هو قراءه سهل ويعقوب وحفص كما روي عنه ) ( 2 ) وروى عن سهل أن المراد بالإقرار بالشهادات هو الإقرار بالشهادتين ( 3 ) . المدخل - أقوال المفسرين للآية
أقوال المفسرين للآية :
ذكر بعضهم أن أحد الأقوال في تفسير الآية أن المراد بإقامة الشهادة أو الشهادات هو الإقرار بالشهادتين يعني الشهادة بالتوحيد والنبوة ويعضد هذا التفسير ( 4 ) في الآية السابقة قوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ) * فان إقامة الشهادة أحد مصاديق الأمانات كما في قوله تعالى * ( إِنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلها الإنسان إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً ) * ( 5 ) والآية تشير إلى أن أبرز وأهم