Skip to main content

الشهادة الثالثة تقريراً لأبحاث المحقق آية الله الشيخ محمد السند — Page 199

Contributors:

P.199

تؤدى بألفاظ الهجاء يمكن أن تؤدى بهيئات الجمل والتراكيب وهذا لا يضعف من الدلالة وان كان يخفى وجه الدلالة على غير المتعن وغير المتدرب بالإمامة فيتبين من ذلك أن صيغة الصلاة على النبي وآله مع التركيب النعتي والمجيء بنعتهم في الصلاة عليهم أن هذه الصيغة ليست صيغة دعاء فقط بل هي صيغة دعاء بهم وصيغة تشهد بامتهم ومن ثم ستأتي روايات معتبرة عدة كالتي وردت في خطبة صلاة الجمعة وكالتي وردت في القنوت داخل الصلاة وقد أفتى بها جملة المشهور وقد تضمنت الصلاة على آل محمد بنعتهم بأئمة المسلمين أو أئمة الهدى ان هذه الصياغات في تلك الروايات المعتبرة المفتى بها عند عامة علماء الطائفة هي ليست صياغات في كيفية الصلاة عليهم والدعاء لهم بل هي صياغات تشهد بإمامتهم أيضاً وكذلك ورد في روايات التسليم في الصلاة صيغة التسليم عليهم بنعت أئمة الهدى ( السلام على أئمة الهدى ) فان هذه الصيغة وان كانت صيغة تسليم ندبي قبل التسليم الواجب المخرج من الصلاة إلاّ أنها صيغة تشهد أيضاً واقرار واعتراف بإمامتهم وقد أفتى بها الصدوق نفسه في الفقيه وغيره من كتبه وجمله من المتقدمين كما سيأتي وكذلك النراقي في المستند ( 1 ) . ويمكن تقريب دلالة هذه الطائفة ببيان آخر قال في المستمسك في ذيل

Footnote
( 1 ) وهذا ما أشار إليه صاحب الجواهر في بحث الشهادة الثالثة في الأذان بقوله ( لولا تسالم الأصحاب لأمكن دعوى الجزئية بناءاً على صلاحية العموم لمشروعية الخصوص والأمر سهل ) أي أن الأمر العام وان كان في دلالته المطابقية عام الدلالة إلاّ أنه بفذلكة القرائن يمكن أن تصاغ دلالته ولو الالتزامية على المفاد والمؤدى الخاص .