تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شُعَيْباً ) إلى قوله ( بَقِيَّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) ( 1 ) نحن والله بقية الله في أرضه فأمر الله تعالى ريحاً سوداء مظلمة فهبت واحتملت صوته فألقته في أسماع الرّجال والنّساء والصّبيان والإماء فما بقي أحد من أهل مدين إلاّ صعد السّطح من الفزع وفيمن صعد شيخ كبير السّن ، فلمّا نظر الجبل صرخ بأعلى صوته اتّقوا الله يا أهل مدين فإنّه قد وقف الموقف الّذي وقف فيه شعيب حين دعا على قومه فإن لم تفتحوا له الباب نزل بكم العذاب وقد أعذر من أنذر . ففتحوا لنا الباب وأنزلونا وكتب العامل بجميع ذلك إلى هشام فارتحلنا من مدين إلى المدينة في اليوم الثاني . وكتب هشام إلى عامله بأن يأخذوا الشّيخ ويدفنوه في حفيرة ففعلوا وحملوه وكتب أيضا إلى عامله بالمدينة أن يحتالوا في سمّ أبي بطعام أو شراب ومضى هشام ولم يتهيّأ له . ( 2 ) [ 123 ] - 2 - روى الكلينيّ : عن الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، عن عليّ بن أسباط ، عن صالح بن حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بكر الحضرمي ، قال : لمّا حمل أبو جعفر ( عليه السلام ) إلى الشّام إلى هشام بن عبد الملك وصار ببابه ، قال لأصحابه ومن كان بحضرته من بني أُميّة : إذا رأيتموني قد وبّخت محمّد بن عليّ ثمّ رأيتموني قد سكتُّ ، فليقبل عليه كلّ رجل منكم فليوبّخه ، ثمَّ أمر أن يؤذن له ، فلمّا دخل عليه أبو جعفر ( عليه السلام ) قال بيده : السّلام عليكم ، فعمّهم جميعاً بالسّلام ، ثمَّ جلس فازداد هشام عليه حنقاً بتركه السّلام عليه بالخلافة وجلوسه بغير إذن ، فأقبل يوبّخه ويقول فيما يقول له : يا محمّد ابن عليّ لا يزال الرّجل منكم قد شقّ عصا المسلمين ودعا إلى نفسه وزعم أنّه الإمام
هامش
1 . هود : 84 - 86 . 2 . دلائل الإمامة : - 103 - 233 ح 192 ، الأمان : 66 ، البحار 46 : 306 ح 1 .