أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقائد شرطة الخميس ( 1 ) في وقعة صفّين ، وقد أرّخ صاحب
الذريعة وفاته بما بعد القرن الهجري الأول بينما ذكرت بعض المصادر أنّ وفاته كانت في
عام 64 ه . ثم تلاه جابر بن يزيد الجعفي ( ت : 128 ه ) ، وهو من أصحاب الإمام الباقر ( عليه السلام ) ،
وأبو مخنف لوط بن يحيى ( ت : 170 ه ) ، فقد ألّف " مقتل الحسن ( عليه السلام ) " و " مقتل الحسين ( عليه السلام ) " ،
و " مقتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " ، ونصر بن مزاحم المنقري ( ت : 212 ه ) صاحب كتاب " وقعة
صفّين " ، وابن واضح اليعقوبي ( ت : 294 ه ) وهو صاحب كتاب " تأريخ اليعقوبي " ، والشيخ
الصدوق محمد بن علىّ بن الحسين القمّي ( ت : 381 ه ) ، وشيخ الطائفة محمّد بن الحسن
الطوسي ( ت : 460 ه ) ، ولكن لم يبق من جميع تلك المقاتل سوى أجزاء من مقتل أبي مخنف
تمّ استخراجها من كتاب " تاريخ الطبري " ، وأُعيد تنظيمها بشكل مستقل .
وهناك كتب كثيرة في موضوع " المقتل " إلاّ أنّها لم تعنون بعنوان - المقتل - ، منها :
كتاب " روضة الشّهداء " لحسين بن علىّ الكاشفي البيهقي ( ت : 910 ه ) ، وقد شاعت قراءته
في مجالس العزاء لما يحتويه من نثر جميل وكلام مُسجّع حتى اشتهر من يقرأ المصيبة
ب " الروضة خوان " أي قارئ الروضة نسبةً إلى هذا الكتاب ، وقد ذهب الظنّ ببعض إلى أن
السرّ في اشتهار هذا الكتاب يمكن لكونه أوّل مقتل كتب باللّغة الفارسيّة ( 2 ) في حين أنّ هذا
الكتاب نفسه يحتوي على كلمات وأشعار فارسية نقلت عن كتاب " مقتل الشهداء " لأبي
المفاخر الرازي وهو من الشعراء المجيدين في عصر غياث الدين محمّد بن ملك شاه ( ت :
511 ه ) ، والسلطان مسعود بن محمّد بن ملك شاه السلجوقي ( ت : 547 ه ) . كما أنّ صاحب
الذريعة ذكر كتاباً آخر باللّغة الفارسيّة أيضاً تحت عنوان " مقتل الشهداء " لشخص يعرف
ب ( العاصي ) ، يُعزى تأريخ استنساخه إلى سنة 887 ه . وقدّمه على " الروضة " ( 3 ) . ويحتمل
أن يكون اشتهار قرّاء المصيبة ب " روضة خوان " واشتهار كتاب الملاّ حسين الكاشفي راجعاً
إلى اقتران تأليف الكتاب بمجيء الصفويّين واستبدال قراءة " الشاهنامه " بقراءة المقتل في
هامش
1 . القوّات الخاصّة والمجاميع الّتي تتقدّم جيش أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، راجع أعيان الشّيعة ، ج 3 ، ص 464 ،
وسفينة البحار مادة ( صَبَغَ ) .
2 . حماسه حسيني - للشّهيد مرتضى المطهّري - ، ج 1 ، ص 53 إلى 54 .
3 . الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ، ج 11 ، ص 295 .