فقلت له : ولم سمّي المنتظر ؟ قال : لأنّ له غيبة يكثر أيّامها ويطول أمدها فينتظر
خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ بذكره الجاحدون ، ويكذب فيها
الوقّاتون ، ويهلك فيها المستعجلون ، وينجو فيها المسلمون . ( 1 )
[ 528 ] - 9 - الطّوسي :
أخبرنا جماعة ، عن أبي عبد الله الحسين بن عليّ بن سفيان البزوفري ، عن
علىّ بن سنان الموصلي العدل ، عن عليّ بن الحسين ، عن أحمد بن محمّد بن
الخليل ، عن جعفر بن أحمد المصري ، عن عمّه الحسن بن عليّ ، عن أبيه ، عن أبي
عبد الله جعفر بن محمّد ، عن أبيه الباقر ، عن أبيه ذي الثّفنات سيّد العابدين ، عن أبيه
الحسين الزكّي الشّهيد ، عن أبيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - في اللّيلة
الّتي كانت فيها وفاته - لعليّ ( عليه السلام ) : يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة . فأملا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصيّته حتّى انتهى إلى هذا الموضع فقال : يا عليّ إنّه سيكون بعدي إثنا
عشر إماماً ومن بعدهم إثنا عشر مهديّاً ، فأنت يا عليّ أوّل الاثني عشر إماماً سمّاك
الله تعالى في سمائه : عليّاً المرتضى ، وأمير المؤمنين ، والصدّيق الأكبر ، والفاروق
الأعظم ، والمأمون ، والمهديّ ، فلا تصحّ هذه الأسماء لأحد غيرك .
يا عليّ أنت وصيي على أهل بيتي حيّهم وميّتهم ، وعلى نسائي ، فمن ثبّتها لقيتني
غداً ومن طلّقتها فأنا برئ منها ، لم ترني ولم أرها في عرصة القيامة ، وأنت خليفتي
على أمتي من بعدي .
فإذا حضرتك الوفاة فسلّمها إلى ابني الحسن البرّ الوصول ، فإذا حضرته الوفاة
فليسلّمها إلى ابني الحسين الشّهيد الزكّي المقتول ، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى
ابنه سيّد العابدين ذي الثّفنات عليّ ، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمّد
هامش
1 . كمال الدين : 378 ح 3 ، كفاية الأثر : 279 ، الخرائج والجرائح 3 : 1171 ح 66 مختصراً ، إعلام الورى 2 :
243 ، الصراط المستقيم 2 : 230 ، بحار الأنوار 51 : 30 ح 4 و 157 ح 5 .