رأى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما حمّله على ما أرى من إكرامه لك وقبوله لقولك .
فقال ( عليه السلام ) : يا بن الجهم لا يغرّنّك ما ألفيته عليه من إكرامي ، والاستماع منّي فإنّه
سيقتلني بالسّمّ وهو ظالم لي ، أعرف ذلك بعهد معهود إليّ من آبائي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فاكتم هذا ما دمت حيّاً .
قال الحسن بن الجهم : فما حدّثت أحداً بهذا الحديث إلى أن مضى ( عليه السلام ) بطوس
مقتولاً بالسّمّ ودفن في دار حميد بن قحطبة الطائي في القبّة الّتي فيها قبر هارون
الرّشيد إلى جانبه . ( 1 )
[ 317 ] - 10 - وقال أيضاً :
حدّثنا أبو محمّد جعفر بن نعيم الحاكم الشّاذاني ( رحمه الله ) قال : أخبرنا أحمد بن إدريس ،
عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، قال : قال لي الرّضا ( عليه السلام )
إنّي حيث أرادوا الخروج بي من المدينة جمعت عيالي فأمرتهم أن يبكوا علىّ حتّى
أسمع ، ثمّ فرّقت فيهم اثني عشر ألف دينار ثمّ قلت : أما إنّي لا أرجع إلى عيالي
أبداً . ( 2 )
وأضاف المسعوديّ :
ثمّ أخذ أبو جعفر فأدخله المسجد ووضع يده على حائط القبر وألصقه به
واستحفظه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : يا أبه أنت واللّه تذهب إلى اللّه ، ثمّ أمر أبو الحسن
جميع وكلائه بالسّمع والطّاعة وترك مخالفته ونصّ عليه عند ثقاته وعرّفهم أنّه القيّم
مقامه . ( 3 )
هامش
1 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 216 - 1 ، عنه البحار 49 : 284 - 285 ح 4 .
2 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 235 ح 28 ، إعلام الورى : 188 ، الخرائج 1 : 363 ح 19 ، المناقب لابن شهرآشوب
4 : 340 ، كشف الغمة 2 : 305 عن الخرائج ، اثبات الهداة 6 : 78 ح 66 عن العيون ، البحار 49 : 52
ح 58 ، العوالم 22 : 226 ح 2 .
3 . اثبات الوصية : 204 ، دلائل الإمامة : 234 ح 304 / 2 مع اختلاف في بعض الالفاظ .