أخي هذا وهو إمام كلّ مسلم ، ومولى كلّ مؤمن بعد وفاتي . ألا وإنّي أقول : خير
الخلق بعدي وسيّدهم ابني هذا ، وهو إمام كلّ مؤمن ، ومولى كلّ مؤمن بعد وفاتي ،
ألا وإنّه سيظلم بعدي كما ظلمت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وخير الخلق وسيّدهم بعد
الحسن ابني أخوه الحسين المظلوم بعد أخيه ، المقتول في أرض كربلاء ، أما إنّه
وأصحابه من سادة الشّهداء يوم القيامة ، ومن بعد الحسين تسعة من صلبه خلفاء الله
في أرضه وحججه على عباده . . . ( 1 ) .
[ 76 ] - 43 - قال ابن قولويه :
حدّثني محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن
عيسى ، عن أحمد بن أبي داود ، عن سعد ، عن أبي عمر الجلاّب ( 2 ) ، عن الحارث
الأعور قال : قال عليّ ( عليه السلام ) : بأبي وأمّي الحسين المقتول بظهر الكوفة ، والله لكأنّي
أنظر إلى الوحش مادّة أعناقها على قبره ، من أنواع الوحش يبكونه ويرثونه ليلاً
حتّى الصّباح فإذا كان ذلك فإيّاكم والجفاء ( 3 ) .
[ 77 ] - 44 - قال البحرانيّ :
في بعض كتب مقتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عند وفاته
للحسن ( عليه السلام ) لمّا رأى كثرة بكاءه : يا بنيّ أتجزع على أبيك ؟ وغداً تقتل بعدي
مسموماً مظلوماً ، ويقتل أخوك بالسّيف هكذا وتلحقان بجدّكما وأبيكما وأمّكما ( 4 ) .
[ 78 ] - 45 - قال ابن المغازليّ :
هامش
1 - إكمال الدين : 259 ح 5 ، قصص الأنبياء : 366 ح 439 ، البحار 36 : 253 .
2 - كذا في المصدر ، والصواب هو : سعد بن أبي عمرو الجلاب . انظر قاموس الرجال 5 : 19 .
3 - كامل الزيارات : 486 ح 742 و 165 ح 214 ، عنه البحار 101 : 6 ح 23 ، و 45 : 205 ح 9 ، مستدرك
الوسائل 10 : 258 .
4 - العوالم 17 : 154 ح 16 ، البحار 42 : 283 .