ما لو ضربت في طلبه آباط الإبل حولاً لكان قليلاً ( 1 ) .
مقتل أولاد مسلم وعبد الله بن جعفر
[ 399 ] - 40 - قال الصّدوق :
حدّثنا أبي قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن
رجاء الجحدريّ ، عن عليّ بن جابر ، قال حدّثني عثمان بن داود الهاشميّ ، عن
محمّد بن مسلم ، عن حمران بن أعين ، عن أبي محمّد شيخ لأهل الكوفة ، قال : لمّا
قتل الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) أسر من عسكره غلامان صغيران فأتي بهما عبيد الله بن
زياد فدعا سجّاناً له فقال : خذ هذين الغلامين إليك فمن طيب الطعام فلا تطعمهما
ومن البارد فلا تسقهما وضيّق عليهما سجنهما ، وكان الغلامان يصومان النّهار فإذا
جنّهما اللّيل أتيا بقرصين من شعير وكوز من ماء القراح ، فلمّا طال بالغلامين المكث
حتّى صارا في السّنة قال أحدهما لصاحبه : يا أخي قد طال بنا مكثنا ويوشك أن
تفنى أعمارنا وتبلى أبداننا فإذا جاء الشّيخ فأعلمه مكاننا وتقرّب إليه بمحمّد ( صلى الله عليه وآله )
لعلّه يوسّع علينا في طعامنا ويزيدنا في شرابنا ، فلمّا جنّهما اللّيل أقبل الشّيخ إليهما
بقرصين من شعير وكوز من ماء القراح ، فقال له الغلام الصّغير : يا شيخ أتعرف
محمّداً ، قال : فكيف لا أعرف محمّداً وهو نبيّ ؟ قال : أفتعرف جعفر بن أبي طالب ،
قال : وكيف لا أعرف جعفراً وقد أنبت الله له جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف
يشاء ، قال : أفتعرف عليّ بن أبي طالب ( عليهما السلام ) قال : وكيف لا أعرف عليّاً وهو ابن عمّ
نبيّ وأخو نبيّ ، قال له : يا شيخ فنحن من عترة نبيّك محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ونحن من ولد مسلم
ابن عقيل بن أبي طالب بيدك أسارى نسألك من طيب الطّعام فلا تطعمنا ومن بارد
الشّراب فلا تسقينا وقد ضيّقت علينا سجننا ، فانكبّ الشّيخ على أقدامهما يقبّلهما
هامش
1 - كامل الزيارات : 444 الهامش ، عنه البحار 28 : 55 و 45 : 179 ح 30 ، وأورد بعضه في 101 : 114 ح 38 .