شابّ قتل أبوه ولعلّ أمّه تكره خروجه . فقال الشّابّ : أمّي أمرتني يا بن رسول الله !
فخرج وهو يقول :
أميري حسين ونِعم الأمير * سرور فؤاد البشير النذير
عليّ وفاطمة والداه * فهل تعلمون له من نظير ؟
ثمّ قاتل فقتل وحزّ رأسه ورمى به إلى عسكر الحسين ، فأخذت أمّه رأسه
وقالت له : أحسنت يا بنيّ يا قرّة عيني وسرور قلبي . ثمّ رمت برأس ابنها رجلاً
فقتلته ، وأخذت عمود خيمة وحملت على القوم وهي تقول :
أنا عجوز في النّساء ضعيفة * بالية خاوية نحيفة
أضربكم بضربة عنيفة * دون بني فاطمة الشريفة
فضربت رجلين فقتلتهما فأمر الحسين ( عليه السلام ) بصرفها ودعا لها ( 1 ) .
أسماء سائر شهداء أصحابه في زيارة النّاحية
[ 248 ] - 155 - قال السيّد ابن طاوس :
وأمّا سائر شهداء أصحاب الحسين ( عليه السلام ) فنكتفي فيهم بذكر زيارة الناحية المقدّسة
الّتي نقلها السيّد ابن طاوس وذكر فيها أسماء جميع شهداء الأصحاب :
. . . السّلام على مسلم بن عوسجة الأسديّ القائل للحسين - وقد أذن له في
الانصراف : - أنحن نخلّي عنك وبم نعتذر عند الله من أداء حقّك ، لا والله حتّى أكسر
في صدورهم رمحي وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ولا أفارقك ، ولو لم
يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة ، ثمّ لم أفارقك حتّى أموت معك ،
هامش
1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 2 : 21 ، البحار 45 : 28 ، العوالم 17 : 271 ، مقتل المقرم : 314 ، أعيان الشيعة 1 :
606 وفيهما أنّ الشابّ هو عمرو بن جنادة لا غير وهو المحتمل قوياً .