الفصل السّادس :
في كيفيّة شهادته ( صلى الله عليه وآله )
[ 113 ] - 1 - قال الطّوسيّ :
وقبض [ ( صلى الله عليه وآله ) ] بالمدينة مسموماً . ( 1 )
[ 114 ] - 2 - قال الفتّال النّيسابوريّ :
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ اليهود أتت امرأة منهم يقال لها : عبدة ، فقالوا لها : يا
عبدة قد علمت أنّ محمّداً قد هدم ركن بني إسرائيل ، وهدم اليهوديّة وقد غال الملأ
من بني إسرائيل بهذا السّمّ له ، وهم جاعلون لك جعلا على أن تسمّيه في هذا الشّاة ،
فعمدت عبدة إلى الشّاة ، فشوتها ثمّ جمعت الرّؤساء في بيتها ، وأتت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فقالت يا محمّد قد علمت ما توجب لي ; وقد حضرني رؤساء اليهود فزّيني
بأصحابك ، فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأبو دجانة ; وأبو أيّوب ; وسهل
ابن حنيف وجماعة من المهاجرين ، فلمّا دخلوا وأخرجت الشّاة شدّت اليهود آنافها
بالصّوف وقاموا على أرجلهم ، وتوَكّأوا على عصيّهم فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اقعدوا
فقالوا : إنا إذا زارنا نبيّ لم يقعد منّا أحد ، وكرهنا أن يصّل إليه من أنفاسنا ما يتأذى
به . وكذبت اليهود لعنهم الله ، إنّما فعلت ذلك مخافة شواء السّم ودخانه ، فلمّا وضعت
الشّاة بين يديه تكلّم كتفها ، فقالت : مه يا أحمد لا تأكلني فإنّني مسمومة ، فدعا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عبدة ، فقال لها : ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت : قلت إن كان نبيّاً لم
هامش
1 . التهذيب 6 : 2 ، الطّبقات الكبرى 2 : 155 ، وفيه مات شهيداً .