الفصل الثّالث :
في الإخبار عن شهادته ( عليه السلام ) :
الف - إخبار الله والملائكة :
[ 685 ] - 1 - قال المجلسيّ :
وروى في مؤلّفات بعض الأصحاب عن أُمّ سلمة قالت : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات
يوم ودخل في أثره الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وجلسا إلى جانبيه فأخذ الحسن على
ركبته اليمنى ، والحسين على ركبته اليسرى وجعل يقّبل هذا تارة وهذا أخرى وإذا
جبرئيل قد نزل وقال : يا رسول الله إنّك تحبّ الحسن والحسين ؟ فقال : وكيف لا
أحبّهما وهما ريحانتاي من الدّنيا وقرتا عيني ، فقال جبرئيل : يا نبيّ الله إنّ الله قد
حكم عليهما بأمر فاصبر له ، فقال : وما هو يا أخي ؟ فقال : قد حكم على هذا الحسن
أن يموت مسموماً وعلى هذا الحسين أن يموت مذبوحاً وإنّ لكل نبيّ دعوة
مستجابة ، فإن شئت كانت دعوتك لولديك الحسن والحسين فادع الله أن يسلّمهما
من السّمّ والقتل وإن شئت كانت مصيبتهما ذخيرة في شفاعتك للعصاة من أُمّتك يوم
القيامة ، فقال النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : يا جبرئيل أنا راض بحكم ربّي لما أريد وإلاّ ما يريده ، وقد
أحببت أن تكون دعوتي ذخيرة لشفاعتي في العصاة من أُمّتي ويقضى الله في ولدّي
ما يشاء . ( 1 )
[ 686 ] - 2 - قال الخوارزميّ :
روى أن النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لمّا دخل الجنّة ليلة المعراج رأى فيها قصرين من ياقوتين
هامش
1 . البحار 44 : 241 ح 35 ، العوالم 17 : 119 ح 1 .