يلعنون عليّاً ( عليه السلام ) ، فقال سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل : ألا ترون إلى هذا الرّجل
الظّالم يأمر بلعن رجل من أهل الجنّة !
روى سليمان بن داود ، عن شعبة ، عن الحرّ بن الصبّاح ، قال : سمعت عبد الرّحمن
بن الأخنس ، يقول : شهدت المغيرة بن شعبة خطب فذكر عليّاً ( عليه السلام ) ، فنال منه .
روى محمّد بن سعيد الإصفهانيّ ، عن شريك ، عن محمّد بن إسحاق عن عمرو
بن عليّ ابن الحسين ، عن أبيه عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) ، قال : قال لي مروان : ما كان في
القوم أدفع عن صاحبنا من صاحبكم . قلت : فما بالكم تسبّونه على المنابر ؟ قال : إنّه
لا يستقيم لنا الأمر إلاّ بذلك .
روى مالك بن إسماعيل أبو غسّان الهنديّ ، عن ابن أبي السّيف ، قال : خطب
مروان والحسن ( عليه السلام ) جالس ، فنال من عليّ ( عليه السلام ) ، فقال الحسن : ويلك يا مروان أهذا
الّذي تشتم شرّ النّاس ! قال : لا ، ولكنّه خير النّاس .
وروى أبو غسّان أيضاً ، قال : قال عمر بن عبد العزيز : كان أبي يخطب فلا يزال
مستمرّاً في خطبته ; حتّى إذا صار إلى ذكر عليّ وسبّه تقطّع لسانه ، واصفرّ وجهه ،
وتغيّرت حاله ، فقلت له في ذلك ، فقال : أوقد فطنتَ لذلك ؟ إنّ هؤلاء لو يعلمون من
عليّ ما يعلمه أبوك ما تبِعنا منهم رجل .
وروى أبو عثمان ، قال : حدّثنا أبو اليقظان ، قال : قام رجل من ولد عثمان إلى
هشام بن عبد الملك يوم عرفة ، فقال : إنّ هذا يوم كانت الخلفاء تستحبّ فيه لعن أبي
تراب .
وروى عمرو بن الفنّاد ، عن محمّد بن فُضيل ، عن أشعث بن سوّار ، قال : سبّ
عديّ بن اوطاة عليّاً ( عليه السلام ) على المنبر ، فبكى الحسن البصريّ وقال : لقد سبّ هذا اليوم
رجل إنّه لأخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الدّنيا والآخرة .
وروى عديّ بن ثابت عن إسماعيل بن إبراهيم ، قال : كنت أنا وإبراهيم بن يزيد
جالسين في الجمعة ممّا يلي أبواب كندة فخرج المغيرة فخطب ، فحمد الله ، ثمّ ذكر ما
شاء أن يذكر ، ثمّ وقع في عليّ ( عليه السلام ) ، فضرب إبراهيم على فخذي أو ركبتى ، ثمّ قال :
موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 392
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٣٩٢