قال : أوصى الىّ بذلك ، وقال : إنّه يدفن هناك رجل يدخل في شفاعته مثل ربيعة
ومضر ، فقال له عليّ : أتعرف ذلك الرّجل ؟ قال : لا ، فقال ( عليه السلام ) : أنا والله ذلك الرّجل ، أنا
والله ذلك الرّجل ، قم فادفن أباك ، فقام فدفن أباه ومن خواصّ ذلك الحرم الشّريف
أنّ جميع المؤمنين يحشرون فيه . ( 1 )
[ 627 ] - 19 - روى الكلينيّ :
عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن صفوان
الجمّال قال : كنت أنا وعامر وعبد الله بن جذاعة الأزديّ عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
فقال له : عامر : جعلت فداك إنّ النّاس يزعمون أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دفن بالرّحبة ؟
قال : لا . قال : فأين دفن ؟ قال : إنّه لمّا مات احتمله الحسن ( عليه السلام ) فاُتى به ظهر الكوفة
قريباً من النّجف يسرة عن الغريّ يمنة عن الحيرة ، فدفنه بين زكوات بيض ، قال :
فلمّا كان بعد ذهبت إلى الموضع ، فتوهّمت موضعاً منه ، ثمّ أتيته فأخبرته فقال لي :
أصبت رحمك الله - ثلاث مرّات - . ( 2 )
[ 628 ] - 20 - قال السيّد بن طاووس :
قال ابن أبي قرة في مزاره ما صورته ، قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله قال : أخبرنا
إسحق بن محمّد بن مروان الكوفيّ الغزالّ ، قال : أخبرنا أبي قال : أخبرنا عليّ بن
سيف بن عميرة عن أبيه عن جابر بن يزيد الجعفيّ عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ( عليهما السلام )
قال : كان أبي علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قد اتخّذ منزله من بعد مقتل أبيه الحسين بن
عليّ ( عليهما السلام ) بيتاً من شعر وأقام بالبادية فلبث بها عدّة سنين كراهيّة لمخالطة النّاس
وملاقاتهم وكان يصير من البادية بمقامه بها إلى العراق زائراً لأبيه وجدّه ( عليهما السلام ) ولا
يشعر بذلك من فعله ، قال محمّد بن عليّ فخرج سلام الله عليه متوجّهاً إلى العراق
لزيارة أمير المؤمنين وأنا معه وليس معنا ذو روح إلاّ النّاقتين فلمّا انتهى إلى النّجف
هامش
1 . ارشاد القلوب : 440 ، اثبات الهداة 4 : 565 ح 226 مع اختلاف يسير ، البحار 82 : 68 ح 5 عن الارشاد .
2 . الكافي 1 : 456 ح 5 ، كامل الزيارات : 81 ح 77 ، فرحة الغري : 62 ، روضة المتقين 5 : 403 ، البحار 100 :
240 ح 12 .