المارقين . ( 1 )
[ 489 ] - 81 - قال البلاذريّ :
إنّ أبا نعيم قال لنا : النّاكثون : أهل الجمل والقاسطون : أصحاب صفّين
والمارقون : أصحاب النهر . ( 2 )
[ 490 ] - 82 - روى السيّد الرضىّ :
عن نوف البكاليّ قال : خطبنا . . . أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) بالكوفة وهو قائم على
حجارة نصبها له جعدة بن هبيرة المخزوميّ وعليه مدرعة من صوف وحمائل
سيفه ليف وفي رجليه نعلان من ليف وكان جبينه ثفنة بعير . فقال : الحمد لله الّذي
إليه مصائر الخلق . . . ما ضرّ اخوانَنا الّذين سُفكت دماؤهم - وهم بصفّين - اَلاّ
يكونوا اليوم أحياء ؟ يُسيغون الغُصص ويشربون الرَّنْق ! قد - والله - لقوا الله فوفّاهم
أجورهم ، وأحلّهم دار الأمن بعد خوفهم .
أين إخواني الّذين ركبوا الطّريق ، ومَضَوا على الحقّ ؟ أين عمّار ؟ وأين ابن
التّيِّهان ؟ وأين ذو الشّهادتين ؟ وأين نُظَراؤهم من إخوانهم الّذين تعاقدوا على المنيّة ،
واُبرِد برؤوسهم إلى الفَجَرة ؟
قال : ثمّ ضرب بيده على لحيته الشّريفة الكريمة ، فأطال البكاء ، ثمّ قال ( عليه السلام ) :
اوِّه على إخواني الّذين تلوا القرآن فأحكموه وتدبّروا الفرض فأقاموه ، أحيوا
السّنّة وأماتوا البدعة ، دُعوا للجهاد فأجابوا ، ووثقوا بالقائد فاتّبعوه .
ثمّ نادى بأعلى صوته :
الجهاد الجهاد عباد الله ! اَلا وإنّي مُعسكر في يومى هذا ; فمن أراد الرّواح إلى الله
فليخرج !
قال نوف : وعقد للحسين ( عليه السلام ) في عشرة آلاف ، ولقيس بن سعد - رحمه الله - في
هامش
1 . شرح نهج البلاغة 13 : 183 ، مطالب السئول : 24 ، مجمع الزوائد 7 : 238 بأسانيد مختلفه ، تاريخ ابن عساكر
3 : 200 .
2 . أنساب الأشراف 2 : 137 ح 129 .