فنشأ عنده . ( 1 )
[ 471 ] - 63 - روى السيّد الرضىّ عنه ( عليه السلام ) في خطبته القاصعة :
أنا وضعت بكلا كل العرب ، وكسرت نواجم قرون ربيعة ومُضر وقد علمتم
موضعي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ; بالقرابة القريبة ، والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حجره ،
وأنا وليد يضمّني إلى صدره ، ويَكُنفني في فراشه ، ويُمِسّني جسده ، ويُشِمّني
عَرفه ; وكان يَمضغ الشئ ثمّ يُلقمُنيه ، وما وجد لي كَذْبة في قول ، ولا خطلة في
فعل .
ولقد قرن الله به ( صلى الله عليه وآله ) من لدن أن كان فطيماً أعظم مَلَك من ملائكته يسلك به
طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره .
ولقد كنت أتّبعه اتّباع الفصيل اَثَر أمّه يرفع لي في كلّ يوم من أخلاقه عَلَما ،
ويأمرني بالاقتداء به ، ولقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء فأراه ، ولا يراه غيري ، ولم
يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخديجة وأنا ثالثهما ، أرى
نور الوحي والرّسالة ، وأشمّ ريح النّبوّة .
ولقد سمعت رَنّة الشّيطان حين نزل الوحي عليه ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت : يا رسول الله ، ما هذه
الرّنّة ؟ فقال : هذا الشّيطان ، قد اَيِس من عبادته إنّك تسمع ما أسمع وترى ما أرى ،
إلاّ أنّك لست بنبيّ ، ولكنّك لوزير ، وأنّك لعلى خير . ( 2 )
[ 472 ] - 64 - قال الإربليّ :
وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحمله دائماً ويطوف به جبال مكّة وشعابها وأوديتها
وفجاجها . ( 3 )
[ 473 ] - 65 - روى ابن أبي الحديد :
عن فضل بن عبّاس قال : سئلت أبي عن ولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذّكور ، أيّهم كان
هامش
1 . أنساب الأشراف 2 : 90 ، وجاء تفصيل الخبر في سيرة ابن هشام 1 : 262 ، مطالب السئول : 11 ، كشف الغمة
1 : 79 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13 : 198 .
2 . نهج البلاغة باب الخطب : 192 ( خطبة قاصعة ) .
3 . كشف الغمة 1 : 61 .