بن موسى الرّضا ( عليه السلام ) فقال له : ما تقول في أبي بكر ؟ قال له : سبحان الله والحمد لله ولا
إله إلاّ الله والله أكبر فألحّ السائل عليه في كشف الجواب ، فقال ( عليه السلام ) : كانت لنا أُمّ
صالحة ماتت وهي عليهما ساخطة ولم يأتنا بعد موتها خبر أنّها رضيت عنهما . ( 1 )
قال ابن أبي الحديد : والصّحيح عندي أنّها ماتت وهي واجدة على أبي بكر
وعمر . وانّها أوصت ألاّ يصلّيا عليها ; وذلك عند أصحابنا من الأمور المغفورة لهما ،
وكان الأولى بهما إكرامها . . . ( 2 )
هذا ما حكم به ابن أبي الحديد وعليك :
[ 312 ] - 78 - ما رواه الجزري :
عن إبراهيم وغيره بإسنادهم ، عن أبي عيسى ، حدّثنا سليمان بن عبد الجبّار
البغداديّ ، حدّثنا عليّ بن قادم ، حدّثنا أسباط بن نصر الهمدانيّ ، عن السدىّ ، عن
صبيح مولى أُمّ سلمه ، عن زيد بن أرقم ، أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلىّ وفاطمة والحسن
والحسين : أنا حرب لمن حاربتم ، وسلم لمن سالمتم . ( 3 )
[ 313 ] - 79 - قال السيّد بن طاووس :
لمّا كان اليوم الّذي ثقل فيه وجع النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وخيف عليه الموت دعا عليّاً وفاطمة
والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وقال لمن في بيته اخرجوا عنّي فقال لأمّ سلمة : تكونين ممّن
على الباب فلا يقربه أحد ففعلت أُمّ سلمة فقال يا عليّ ، فدنا منه فأخذ بيد
فاطمة ( عليها السلام ) فوضع على صدره طويلا وأخذ عليّ بيده الأخرى فلمّا أراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
الكلام غلبته عبرته فلم يقدر على الكلام فبكت فاطمة بكاء شديدا وعليّ والحسن
والحسين لبكاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالت : يا رسول الله قد قطّعت قلبي وأحرقت كبدي
لبكائك يا سيّد النّبيّين من الأوّلين والآخرين ويا أمين ربّه ورسوله ويا حبيبه
ونبيّه من لولدي بعدك ولذلّ أهل بيتك بعدك من لعلىّ أخيك وناصر الدّين من لوحى
هامش
1 . الطرائف : 252 .
2 . شرح النهج البلاغة 6 : 50 .
3 . أسد الغابة 7 : 225 ، البحار 37 : 79 ح 48 .