والقاسم وبه يكنّى - وأربع بنات : زينب ورقيّة وأُمّ كلثوم وفاطمة فأمّا زينب بنت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتزوّجها أبو العاص أبن الرّبيع بن عبد العزّى بن عبد شمس بن عبد
مناف في الجاهليّة ، فولدت لأبي العاص جارية اسمها أمامة تزوّجها عليّ بن أبي
طالب ( عليه السلام ) بعد وفاة فاطمة ( عليها السلام ) ، وقتل عليّ وعنده أمامة ، فخلف عليها بعده المغيرة
نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب وتوفّيت عنده . وأُمّ أبي العاص هالة بنت خويلد ،
فخديجة خالته . وماتت زينب بالمدينة لسبع سنين من الهجرة .
وأمّا رقيّة بنت رسول ( صلى الله عليه وآله ) فتزوّجها عتبة بن أبي لهب ، فطلّقها قبل أن يدخل بها ،
ولحقها منه أذى ، فقال النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " اللّهمّ سلّط على عتبة كلباً من كلابك " فتناوله
الأسد من بين أصحابه . وتزوّجها بعده بالمدينة عثمان بن عفّان ، فولدت له عبد الله
ومات صغيراً ، نقره ديك على عينيه فمرض ومات . وتوفيت بالمدينة زمن بدر ،
فتخلّف عثمان على دفنها ، ومنعه ذلك أن يشهد بدراً ، وقد كان عثمان هاجر إلى
الحبشة ومعه رقيّة .
وأمّا أُمّ كلثوم فتزوّجها أيضاً عثمان بعد أختها رقيّة وتوفّيت عنده .
وأمّا فاطمة ( عليها السلام ) فسنفرد لها باباً فيما بعد إن شاء الله .
ولم يكن لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولد من غير خديجة إلاّ إبراهيم بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من
مارية القبطيّة ، ولد بالمدينة سنة ثمان من الهجرة ومات بها وله سنة وستّة أشهر
وبعض أيّام . وقبره بالبقيع . ( 1 )
[ 10 ] - 10 - قال ابن أبي الثّلج البغداديّ :
قال الفريابي حدّثني أخي عبد الله بن محمّد وكان عالماً بأمر أهل البيت ( عليهم السلام ) ،
حدّثني أبي ، حدّثني ابن سنان ، عن أبي نصر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ولد
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من خديجة القاسم وعبد الله والطّاهر ( 2 ) وزينب ورقية وأُمّ كلثوم
هامش
1 . إعلام الورى 1 : 275 ، مجموعة نفيسة ( تاج المواليه ) : 84 وفيه القاسم وعبد الله وهو الطّاهر والطيّب .
2 . والصحيح أنّه هو عبد الله يعنى الطاهر وهو وصفه .