تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الدينية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ويتلخص : أن المعلوماتية من دون عاطفة ووجدان صادق لا تصلح الفرد والمجتمع ، وإنما المجموع منهما يصوغ الإرادة التي تمثّل أعزّ ما يملك الإنسان . بل المشاهد أن البكاء وأخواته من مفردات العاطفة تختزل الطريق إلى الفضيلة وإرادة الخير وممارسته بحيث تفوق في التأثير على عشرات المحاضرات والتنظيرات الفكرية . وهذه حقيقة هامة تنبّه إلى أن شعب العقل العملي الذي يعتمد الجذب والنفر ، البسط والقبض ، الميل والإعراض ، الحب والبغض ، التولي والتبري ، وغير ذلك من ألوان فعله والقوى المنضوية تحت سلطته ، أكثر فاعلية من العقل النظري الذي يعتمد الإدراك بنحو الوجود والعدم ، النفي والإثبات ، الحمل والسلب ، الدمج والتفصيل ، الهوهوية والتفكيك . وفي هذا السياق يُفهم ما قصّه القرآن على لسان إبراهيم عليه السلام : ( إني لا أحب الآفلين ) . فالجمود على إدراك الحقائق من قناة العقل النظري والتعاطي معها بلغة رقمية مفرغة من الإحساس المرهف ، ليس ظاهرة
الشعائر الدينية — صفحة 97 | الشيخ محمد السند / جعفر السيد الصاحب الحكيم