ويتلخص : أن المعلوماتية من دون عاطفة ووجدان صادق لا تصلح الفرد والمجتمع ، وإنما المجموع منهما يصوغ الإرادة التي تمثّل أعزّ ما يملك الإنسان .
بل المشاهد أن البكاء وأخواته من مفردات العاطفة تختزل الطريق إلى الفضيلة وإرادة الخير وممارسته بحيث تفوق في التأثير على عشرات المحاضرات والتنظيرات الفكرية .
وهذه حقيقة هامة تنبّه إلى أن شعب العقل العملي الذي يعتمد الجذب والنفر ، البسط والقبض ، الميل والإعراض ، الحب والبغض ، التولي والتبري ، وغير ذلك من ألوان فعله والقوى المنضوية تحت سلطته ، أكثر فاعلية من العقل النظري الذي يعتمد الإدراك بنحو الوجود والعدم ، النفي والإثبات ، الحمل والسلب ، الدمج والتفصيل ، الهوهوية والتفكيك .
وفي هذا السياق يُفهم ما قصّه القرآن على لسان إبراهيم عليه السلام : ( إني لا أحب الآفلين ) .
فالجمود على إدراك الحقائق من قناة العقل النظري والتعاطي معها بلغة رقمية مفرغة من الإحساس المرهف ، ليس ظاهرة
الشعائر الدينية — صفحة 97
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٩٧