أفضل من الوقوف عند الشك والريب حيث يسبب له الاستفادة من هذه الحقيقة بدلاً عن الحرمان المسبب عن الإعراض وعدم الاعتناء بها ، ومن هنا جاء ذمّ القرآن للريب لأنه حالة من الإعراض عن الفحص الموزون في المواد كماً وكيفاً والمعادلة بينها والتقوقع في بوتقة الشك .
والبكاء نموذج آخر لفعل النفس .
وقد تعددت التفسيرات لهذه الفعالية وهي جميعاً لا تخرج عن حقيقته أو لوازمها المعبرة عنه .
من ثم يمكن القول أنه عبارة : عن تأثر وانكسار في البعد العملي نتيجة لإدراك معين قد يكون ملائماً وقد لا يكون ملائماً فتدمع العين لحزن أو شوق .
ولا يشذّ البكاء عن غيره من فعاليات النفس في عدم كونه علامة صحة بالمطلق وإنما يتحدد بتبع المعنى المدرك فإن كان صادقاً كان التفاعل والانفعال عنه إيجابياً وإلا كان سلبياً .
بالإضافة : إلى أن التفاعل الإيجابي له سقف بحسب طرف ومتعلق البكاء وبحسب الواجبات المزاحمة الأخرى ، فليست
الشعائر الدينية — صفحة 92
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٩٢