والمسبب التوليدي إذا كان مستحباً ، كان سببه كذلك . لاحظ مثلا :
* ( الله نزّل أحسن الحديث كتابا متشابهاً مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء . . . ) ) الزمر ، 23 .
* ( فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين ) الأنبياء 90 .
* ( ألم يأنِ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق . . . ) الحديد 16 .
وقد اتضح أن القرآن لا يصنّف البكاء بل الانفعال عموماً في السلبي مطلقاً ، وإنما فصّل - كما في الروايات - بين ما كان
عن حقيقة ولغاية محمودةُّ فهو إيجابي ، وبين ما كان عن وهم
أو لغاية سيئة فهو سلبي .
والروايات في فضيلة البكاء من خشية الله وفضيلة البكاء على الحسين متواترة كما أسلفنا .
الشعائر الدينية — صفحة 102
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٠٢