الباب الأوّل ( 1 )
وهو مشتمل على ثلاثة مطالب :
المطلب الأوّل
في بيان معنى النصب
اعلم أنّ النصب لغة هو العداوة ، قال الجوهري : نصبت لفلان نصباً أي عاديته ( 2 ) .
وقال في القاموس : نصب لفلان عاداه ( 3 ) .
والظاهر أنّه صار مجازاً مشهوراً ، أو حقيقة عرفيّة في العصر الأوّل في كلّ من يبغض عليّاً ( عليه السلام ) .
قال في القاموس : والنواصب والناصبيّة وأهل النصب هم المتديّنون ببغض علي ( رضي الله عنه ) ( 4 ) .
ونقل القاضي الشريف نور الله الشوشتري ( قدس سره ) في حواشي كتاب احقاق الحقّ عن ابن حجر المتأخّر في مقدّمة شرح صحيح البخاري ما لفظه قال : النصب بفتح النون وسكون الصاد بغض علي ، وتقديم غيره عليه ، ونقله غيره في غيره انتهى .
ويؤيّد ذلك ما صرّح به الزمخشري في كشّافه - حرّمه الله تعالى فيوض ألطافه - في تفسير قوله تعالى ( فإذا فرغت فانصب ) ( 5 ) حيث قال : ومن البدع
هامش
( 1 ) عنوان الباب في النسخة بياض .
( 2 ) صحاح اللغة 1 : 225 .
( 3 ) القاموس المحيط 1 : 132 .
( 4 ) القاموس المحيط 1 : 133 .
( 5 ) الانشراح : 7 .