من المخالفين حصل انكار بعض الضروريّات الدينيّة الموجب للكفر والارتداد ، وثبت به ما هو المقصود لنا والمراد ، وستأتيك الأدلّة الصريحة والأخبار الصحيحة واضحة المنار ، ساطعة الأنوار ، دالّة على بغض أُولئك الفجّار بما لا يحوم حوله شكّ ولا انكار ، وحينئذ فلنا في تكفير هؤلاء المخذولين مع قطع النظر عن النصوص المعلنة بكفرهم ونصبهم طريقان :
أحدهما : انكار الإمامة المعلوم ثبوتها وضروريّتها من الطرفين ، والمتواتر بها النصّ من الجانبين .
والثاني : البغض المنافي للمودّة الموجب للكفر صريحاً والردّة .
الفائدة السادسة
[ في معنى الايمان والاسلام ]
اعلم أنّه قد ورد عن أهل العصمة - سلام الله عليهم - أخبار في معنى الايمان والاسلام ، لكنّها لا تخلو بحسب ظاهرها عن غموض وابهام ، بل تناف وتناقض في المقام ، فتحتاج إلى بيان به يحصل الجمع بينها ، والانتظام على وجه يسهل تناوله لجميع الأفهام .
روى ثقة الاسلام في الكافي بسنده إلى حمران بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : الايمان ما استقرّ في القلب ، وأفضى به إلى الله ، وصدّقه العمل بالطاعة إلى الله ( 1 ) ، والتسليم لأمر الله ( 2 ) ، والاسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه عامّة ( 3 ) الناس من الفرق كلّها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت
هامش
( 1 ) في الكافي : لله .
( 2 ) في الكافي : لأمره .
( 3 ) في الكافي : جماعة .