عداها من ضروريّات الدين دون المذهب ، بل صرّحت تلك الأخبار بأنّ الولاية أفضلهنّ ، وانّه رخّص فيما عداها ، ولم يرخّص فيها بوجه .
الثامن : أنّه لا خلاف بين أُولئك القائلين باسلام المخالفين في كفر الخوارج والنواصب بالمعنى الذي ذكروه ؛ لانكارهم بعض ما علم من ضروريّات الدين الذي هو حبّ مولانا أمير المؤمنين وأولاده الميامين ( عليهم السلام ) فللقائل أن يقول : ان أردتم بضروريّة محبّتهم ( عليهم السلام ) من الدين أنّه ممّا اجتمعت عليه الأُمّة ، كما تقدّم من تفسير ضروريّ الدين ، فهذا باطل ؛ لأنّ هؤلاء المنكرين بعض الأُمّة . وان أردتم بها ثبوتها من الدين بالدليل الواضح والبرهان اللائح من غير التفات إلى خلاف من خالف ، أو وفاق من وافق ، فهذا بعينه جار في مسألة الإمامة ، كما حقّقناه ونحقّقه إن شاء الله تعالى ، على أنّه قد ثبت بالأدلّة الصحيحة الصريحة بغض هؤلاء المخالفين لأئمّتنا المعصومين ( عليهم السلام ) كما ستأتيك أخباره مشيّدة الأركان وثيقة البنيان .
الفائدة الرابعة
[ في أنّ الإمامة من ضروريّات الدين ]
اعلم أنّه قد استفاضت الأخبار عن السادة الأطهار بأنّ الإمامة من أضرّ ضروريّات الدين المحمّدي ، وقد بني عليها الاسلام الذي جاء به النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) .
فروى ثقة الاسلام في الكافي في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : بني الاسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والحجّ ، والصوم ، والولاية ، فقلت : وأيّ شيء من ذلك أفضل ؟ قال : الولاية أفضل لأنّها مفتاحهنّ ،
الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب — صفحة 80
مساهمون: المحقق البحراني
ص٨٠