الإشاعة والإذاعة ، وإمّا بعلامة وامارة دلّت على صحّتها وصدق رواتها ، فهي موجبة للعلم ومقتضية للقطع ، وان وجدناها مودعة في الكتب بسند معيّن مخصوص من طريق الآحاد ( 1 ) .
وقال أيضاً على ما نقله عنه في المعالم : انّ معظم الفقه يعلم مذاهب أئمّتنا ( عليهم السلام ) فيه بالضرورة والأخبار المتواترة . . . الخ ( 2 ) .
وقال ثقة الاسلام محمّد بن يعقوب الكليني في كتابه الكافي ، مخاطباً لمن شكى إليه الحيرة في أمر دينه : وقلت انّك تحبّ أن يكون عندك كتاب كاف ، يجمع من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلّم ، ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين ( عليهم السلام ) والسنن القائمة التي عليها العمل ، وبها تؤدّي فرائض ( 3 ) الله وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) .
إلى أن قال : وقد يسّر الله - وله الحمد - تأليف ما سألت ، وأرجو أن يكون بحيث توخّيت إلى آخر ما هناك ( 4 ) .
أقول : وهذا الشيخ ( قدس سره ) كان على غاية من الوثاقة والضبط والجلالة وعلوّ المنزلة في هذه الفرقة الناجية .
قال السيّد الزاهد العابد رضي الدين بن طاووس ( رحمه الله ) في كتاب كشف المحجّة لثمرة المهجة : روى الشيخ المتّفق على ثقته وأمانته محمّد بن يعقوب الكليني ، وهذا الشيخ كان حياته في زمان وكلاء مولانا المهدي ( عليه السلام ) عثمان بن سعيد العمري ، وولده أبي جعفر ، وأبي القاسم الحسين بن روح ، وعلي بن محمّد
هامش
( 1 ) معالم الدين ص 350 .
( 2 ) معالم الدين ص 349 - 350 .
( 3 ) في الكافي : فرض .
( 4 ) أُصول الكافي 1 : 8 - 9 .