الأوّل : ما حقّقناه من كفر أُولئك المخالفين ونصبهم ، المانع من جواز نكاحهم .
الثاني : أنّ ما ذكره من معنى المستضعف لم ينقله ناقل من علمائنا ، ولا ورد به خبر من أخبارنا . وقد فسّره ابن إدريس - طاب ثراه - بمن لا يعرف اختلاف الناس في الآراء والمذاهب ، ولا يبغض أهل الحقّ على اعتقادهم ( 1 ) .
وعرّفه في الذكرى بأنّه الذي لا يعرف الحقّ ، فلا يعاند عليه ولا يوالي أحداً بعينه ( 2 ) . وعرّفه المفيد في المسائل الغريّة بأنّه الذي لا يعرف بالولاء ، ويتوقّف عن البراءة ( 3 ) .
وهذه التعاريف كلّها متقاربة المؤدّى ، وتعاريف أصحابنا كلّها على نحو ذلك ، كما صرّحوا به في بحث الصلاة على الأموات ( 4 ) .
وأمّا الروايات في تفسيره ، فكلّها من ذلك القبيل ، وقد عقد له في الكافي باب وسمّاه باب المستضعف ( 5 ) ، وأخباره كلّها على ذلك المنوال ، ففي جملة منها أنّه عبارة عمّن لا يستطيع أن يؤمن ولا يستطيع أن يكفر ( 6 ) ، وفي بعضها هم النساء والأولاد ( 7 ) ، وفي بعضها من لم يعرف اختلاف الناس ( 8 ) ، وفي بعضها من لم ترفع له حجّة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 84 .
( 2 ) الذكرى 1 : 109 .
( 3 ) المسائل الغريّة ، لم أعثر عليها .
( 4 ) راجع : ذكرى الشيعة 1 : 402 .
( 5 ) أُصول الكافي 2 : 404 .
( 6 ) أُصول الكافي 2 : 404 ح 1 .
( 7 ) أُصول الكافي 2 : 404 ح 2 و 3 .
( 8 ) أُصول الكافي 2 : 405 ح 7 و 10
( 9 ) أُصول الكافي 2 : 406 ح 11 .