ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكنّ الله يفعل ما يريد ) ( 1 ) وفي هذا ما يستدلّ به على أنّ أصحاب محمّد ( صلى الله عليه وآله ) قد اختلفوا ، فمنهم من آمن ، ومنهم من كفر الحديث ( 2 ) .
وروى فيه أيضاً بسنده عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث سئل فيه عن حرب علي ( عليه السلام ) وحرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال ( عليه السلام ) : حرب علي شرّ من حرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) انّ حرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يقرّوا بالاسلام ، وانّ حرب علي أقرّوا بالاسلام ثمّ جحدوه ( 3 ) .
وروى فيه بسنده إلى علي بن سويد ، قال : كتبت إلى أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) وهو في الحبس كتاباً أسأله عن حاله وعن مسائل كثيرة ، فاحتبس الجواب عليّ شهراً ( 4 ) ، ثمّ أجابني الجواب هذه نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم ، إلى أن قال : وسألت عن رجلين اغتصبا رجلاً مالاًّ كان ينفقه على الفقراء والمساكين وأبناء السبيل وفي سبيل الله ، فلمّا اغتصباه ذلك لم يرضيا حيث غصباه حتّى حملاه إيّاه كرهاً على رقبته ( 5 ) إلى منازلهما ، فلمّا أحرزاه تولّيا انفاقه ، أيبلغان بذلك كفراً ؟ فلعمري لقد نافقا قبل ذلك ، وردّا على الله عزّ وجلّ كلامه وهزءا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهما الكافران ، عليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، والله ما دخل قلب أحد منهما شيء من الايمان منذ خروجهما من حالتيهما ، وما ازدادا الاّ شكّاً ، كانا خدّاعين مرتابين منافقين ، حتّى توفّتهما ملائكة العذاب إلى محل الخزي في دار المقام .
هامش
( 1 ) البقرة : 253 .
( 2 ) روضة الكافي 8 : 270 ح 398 .
( 3 ) روضة الكافي 8 : 252 ح 253 .
( 4 ) في الكافي : أشهر .
( 5 ) في الكافي : فوق رقبته .