حشرم : فضربوني وطردوني من المجلس ( 1 ) .
ومثله ما نقله القاضي نور الله الشوشتري ( قدس سره ) في كتاب احقاق الحقّ عن القاضي ابن خلّكان في كتابه وفيات الأعيان ، عند ذكر ترجمة علي بن الجهم القرشي ، وكونه منحرفاً عن علي ( عليه السلام ) : انّ محبّة علي لا تجتمع مع التسنّن ( 2 ) .
وقال ( قدس سره ) في حاشية الكتاب المذكور في موضع آخر : وأمّا المتسمّين بالسنّة فهم يدينون ببغض الآل ، كما أظهر ذلك قاضيهم ورئيسهم ابن خلّكان في كتاب وفيات الأعيان ، عند ذكر أحوال علي بن الجهم القرشي الناصبي لآل الرسول ، حيث قال ما حاصله : انّ علي بن الجهم معذور ؛ لأنّ حبّ علي لا تجتمع مع التسنّن .
وقال شيخنا أبو الحسن في كتاب الأربعون حديثاً بعد نقل حديث أحمد بن حنبل ما لفظه : وممّا يشهد بذلك أنّ المذكور في تواريخهم وسيرهم أنّ أوّل من سمّاهم بأهل السنّة والجماعة معاوية أو يزيد ابنه ، لمّا اُدخل رأس الحسين ( عليه السلام ) عليه ، فكان كلّ من دخل من ذلك الباب سمّي سنّياً . وذكر العسكري من عظمائهم وذوي الأمانة عندهم أنّ معاوية سمّى ذلك العامّ عامّ السنّة . وذكر ابن عبد ربّه في كتاب العقد قال : لمّا صالح الحسن معاوية سمّي ذلك العام عام السنّة والجماعة .
أقول : إذا كان هذا أصل التسمية ، فقد صدق أحمد بن حنبل في قوله « لا يكون الرجل من أهل السنّة والجماعة حتّى يبغض عليّاً » ولعمري أنّ الفرع المذكور مع أصله ممّا يشهد عليهم بالكفر والضلالة ، وينادي بانتظامهم في سلك أهل النصب والجهالة ( 3 ) انتهى كلامه زيد اكرامه .
هامش
( 1 ) علل الشرائع ص 468 ح 25 .
( 2 ) وفيات الأعيان 3 : 355 .
( 3 ) الأربعون حديثاً ص 100 - 101 .