مستمرّ لإفشال خططهم وفضح أساليبهم ، وقد اعتمد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عدّة طرق للكشف عن هويّة النفاق والمنافقين ، وفي بعض الآيات المتقدّمة ما يلقي الضوء على بعض تلك الطرق .
ومن أهمّ الأساليب التي اتّخذها النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أن جعل حبّ علي ( عليه السلام ) وبغضه مقياسين لمعرفة المؤمن والمنافق ، وذلك لأنّ عليّاً ( عليه السلام ) يمثّل الاستقامة بأكمل معانيها ، ويجسّد الفطرة السليمة بأطهر صورها ، فكان حبّه أمارة على الاستقامة ، وكان بغضه أمارة على الانحراف والنفاق ، ويوضح لنا هذا المعنى كم غير قليل من النصوص ، نكتفي بالإشارة إلى بعضها ، وكلّها مرويّة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وبعبارات مختلفة الاّ أنّها تحمل مضموناً واحداً ، ومنها :
* لا يحبّ عليّاً الاّ مؤمن ، ولا يبغضه الاّ منافق ( 1 ) .
* لا يحبّك الاّ مؤمن ، ولا يبغضك الاّ منافق ( 2 ) .
* لا يبغض عليّاً مؤمن ، ولا يحبّه منافق ( 3 ) .
* يا علي طوبى لمن أحبّك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك ( 4 ) .
* ثلاث من كنّ فيه فليس منّي ولا أنا منه : بغض عليّ ، ونصب أهل بيتي ، ومن قال الايمان كلام ( 5 ) .
* عن أبي سعيد الخدري ، قال : كنّا لنعرف المنافقين نحن معشر الأنصار
هامش
( 1 ) كنز العمّال 11 : 622 برقم : 33029 .
( 2 ) كنز العمّال 11 : 622 برقم : 23028 .
( 3 ) كنز العمّال 11 : 622 برقم : 32027 .
( 4 ) كنز العمّال 11 : 622 - 623 برقم : 33030 .
( 5 ) كنز العمّال 11 : 623 برقم : 33031 .