أبوه لعمري جدّه ثمّ خاله * فبخّ له من لغية طيّب الأصل
ألا أبلغ الأنصار عنّي ألوكة * قوارعها تنكي القرائح كالنبل
وقل لهم ضلّت حلومكم كما * رضيتم بجلفي العتاة ذوي الجهل
رضيتم عديّاً بعد تيم ونعثلاً * وزفراً كما حدتم عن السيّد الجزل
همام قريش وابن بجدتها * وذي المقامات فيها والمكارم والنبل
وصيّ النبيّ المصطفى قدوة الملا * إمام الورى المرجوّ للنهل والعلّ
ومن هو باب للمدينة فارس * المعارف نور الله للعقل والنقل
علي علا فوق المحدد رتبة * وخصّ من الفيض الإلهي بالوبل
وقل لقريش بئسما قد صنعتم به * عكفتم بلا عذر يسوغ على العجل ( 1 )
إذا عرفت هذا فاعلم أنّه قد اختلف كلام علمائنا - رضوان الله عليهم - في معنى الناصب .
قال شيخنا الشهيد الثاني ( قدس سره ) في شرح الارشاد في بحث السؤر ونعم ما قال ، حيث ذكر المصنّف نجاسة سؤر الكافر والناصب ما هذا لفظه : والمراد به من نصب العداوة لأهل البيت ( عليهم السلام ) أو لأحدهم ، وأظهر البغضاء لهم صريحاً أو لزوماً ، ككراهة ذكرهم ونشر فضائلهم ، والاعراض عن مناقبهم من حيث أنّها مناقبهم والعداوة لمحبّيهم . وروى الصدوق ابن بابويه عن عبد الله بن سنان ، قال : ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ، ثمّ ساق الخبر كما قدّمنا ، ثمّ قال : وفي بعض الأخبار : أنّ كلّ من قدّم الجبت والطاغوت فهو ناصب ، واختاره بعض الأصحاب ؛ إذ لا عداوة أعظم ممّن قدّم المنحطّ عن مراتب الكمال وفضّل المنخرط في سلك الأغبياء والجهّال على من تسنّم أوج الجلال حتّى شكّ في أنّه
هامش
( 1 ) ديوان الشيخ سليمان البحراني ، مخطوط .