على خلقه ، وأكرمه بنبوته ، واختاره لرسالته ، ثم قبضه الله إليه وقد
نصح لعباده ، وبلغ ما أرسل به ( صلى الله عليه وآله ) ، وكنا أهله وأولياءه وأوصياءه
وورثته وأحق الناس بمقامه في الناس ، فاستأثر علينا قومنا بذلك ،
فرضينا وكرهنا الفرقة ، وأحببنا العافية ، ونحن نعلم أنا أحق بذلك
الحق المستحق علينا ممن تولاه ، وقد أحسنوا وأصلحوا ، وتحروا
الحق ، فرحمهم الله ، وغفر لنا ولهم . وقد بعثت رسولي إليكم بهذا
الكتاب ، وأنا أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، فإن السنة قد
أميتت ، وان البدعة قد أحييت ، وان تسمعوا قولي وتطيعوا أمري
أهدكم سبيل الرشاد ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته " . ( 1 )
وليس من شك ان قوله ( عليه السلام ) " وكنا أهله وأولياءه وأوصياءه وورثته
وأحق الناس بمقامه " وقوله " ونحن نعلم أنا أحق بذلك الحق
المستحق علينا ممن تولاه " يشير إلى النص والوصية وأولوية
الاختصاص بحق الحكم ، ولكن الرواة أضافوا إلى ذلك عبارة ( عليه السلام ) في
الثناء على الخلفاء الثلاثة قوله " فاستأثر علينا قومنا بذلك فرضينا
وكرهنا الفرقة . . . وقد أحسنوا وأصلحوا وتحروا الحق فرحمهم الله "
وهذا الكلام واضح التزوير فان عليا ( عليه السلام ) لم يبايع من سبقه إلا كرها .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 5 ص . .