تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات وردود — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ويعضد ذلك ما رواه أبو الطفيل عامر بن واثلة من حديث المناشدة قال : " جمع علي ( عليه السلام ) الناس في الرحبة ثم قال لهم انشد الله كل امرئ سمع من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام فقام ثلاثون من الناس فشهدوا . قال أبو الطفيل فخرجت وكأنََّ في نفسي شيئا فلقيت زيد بن أرقم فقلت له اني سمعت عليا يقول كذا وكذا قال فما تنكر قد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول ذلك له " ( 1 ) . وقد كان أبو الطفيل من صغار الصحابة وكان مقيما في مكة وتوفي النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعمره ثمان سنوات وفي ضوء ذلك يكون عمره لما بويع علي ( عليه السلام ) على الحكم ثلاثا وثلاثين سنة وكان مقيما في مكة ولم يسمع طوال هذه المدة بحديث الغدير بسبب منع السلطة روايته ورواية غيره من أحاديث النبي في أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والسؤال الذي يفرض نفسه هنا هو ما الذي استنكره أبو واثلة من حديث الغدير حين سمعه لأول مرة وما الذي وقع في نفسه منه ؟ ليس من شك ان الذي وقع في نفسه واستعظمه هو أنََّ لعلي بحديث الغدير ولاية كولاية الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على الأمة وهي أعظم من ولاية الحكومة إذ ولاية الحكومة من اثارها
هامش
( 1 ) انظر من روى حديث المناشدة هذا في الحلقة الثانية من شبهات وردود ص 59 .
شبهات وردود — صفحة 72 | السيد سامي البدري