ويعضد ذلك ما رواه أبو الطفيل عامر بن واثلة من حديث
المناشدة قال : " جمع علي ( عليه السلام ) الناس في الرحبة ثم قال لهم انشد الله
كل امرئ سمع من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول يوم غدير خم ما سمع لما
قام فقام ثلاثون من الناس فشهدوا .
قال أبو الطفيل فخرجت وكأنََّ في نفسي شيئا فلقيت زيد بن أرقم
فقلت له اني سمعت عليا يقول كذا وكذا قال فما تنكر قد سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول ذلك له " ( 1 ) .
وقد كان أبو الطفيل من صغار الصحابة وكان مقيما في مكة وتوفي
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعمره ثمان سنوات وفي ضوء ذلك يكون عمره لما بويع
علي ( عليه السلام ) على الحكم ثلاثا وثلاثين سنة وكان مقيما في مكة ولم يسمع
طوال هذه المدة بحديث الغدير بسبب منع السلطة روايته ورواية غيره
من أحاديث النبي في أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والسؤال الذي يفرض نفسه
هنا هو ما الذي استنكره أبو واثلة من حديث الغدير حين سمعه لأول
مرة وما الذي وقع في نفسه منه ؟ ليس من شك ان الذي وقع في نفسه
واستعظمه هو أنََّ لعلي بحديث الغدير ولاية كولاية الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على
الأمة وهي أعظم من ولاية الحكومة إذ ولاية الحكومة من اثارها
هامش
( 1 ) انظر من روى حديث المناشدة هذا في الحلقة الثانية من شبهات وردود
ص 59 .