التي اكل الدهر عليها وشرب ، والتي تسببت في اخراج الشيعة عن
مسرح التاريخ قرونا طويلة من الزمن ، والتي تخلوا عنها في القرون
الأخيرة عندما قالوا بمبدأ الاجتهاد وولاية الفقيه أو الشورى ، فهل
تريد ان تعيدنا إلى ما ذهب اليه المتكلمون السابقون والإخباريون من
حرمة الثورة على الظالم وحرمة الجهاد في سبيل الله وإقامة الدولة
( عصر الغيبة ) وتعطيل الخمس والزكاة وإباحة الأنفال وتحريم صلاة
الجمعة الا بشرط حضور الامام المعصوم المعين من قبل الله تعالى " .
ثم تخاطبني قائلا : " ولو رجعت إلى تاريخ الأئمة من أهل البيت
واطلعت على رواياتهم الكثيرة الأخرى ، أو رجعت إلى فكر الإمامية
في القرن الثاني والثالث الهجري لوجدتهم يتحدثون عن استمرار
الإمامة إلى يوم القيامة وعدم تحديد عدد الأئمة في رقم معين ، وذلك
لامتداد نظرية ( الإمامة الإلهية ) في موازاة نظرية الشورى كنظام
سياسي للأمة الاسلامية ، لا يقبل التحديد في اشخاص معينين أو فترة
محددة " .
ثم تخاطبني : " وإذا كنت حرا فيما تريد ان تترك أو تختار من
مواضيع للرد ، فلماذا تمارس ما اتهمتني به من سياسة استغفال القراء
وعدم احترامهم وتجنب أصول البحث العلمي ، وذلك في معرض
مناقشتك لصحة ( كتاب سليم بن قيس الهلالي ) الذي يعتبر معتمد
شبهات وردود — صفحة 172
مساهمون: السيد سامي البدري
ص١٧٢