والتوثيق من قرون متطاولة فكتاب منها ج السنة ( 1 ) مثلا لشيخ الإسلام
ابن تيمية ينطلق من اعتبار عبد الله بن سبأ أصل الرافضة فهو أول من
قال بالوصية والرجعة وغيرها من معتقدات ، وإنكار هذه الشخصية أو
التشكيك فيها تشكيك في الكتاب كله ونسف من أصوله ، بل ربما
تجاوز الأمر إلى التشكيك في أصول الرافضة وتاريخ نشأتهم " ( 2 ) .
ومراده من عبارته الأخيرة ان التشكيك بعبد الله بن سبأ معناه
التشكيك بالقول المعروف لديهم ان أصل الرافضة ونشأتهم إنما كان
على يد ابن سبأ ، هذا القول الذي تبناه ابن تيمية ت 728 ومن قبله أبو
علي الجبائي ت 303 شيخ المعتزلة ومن بعد ابن تيمية من اخذ بقوله
في أصل التشيع وهم كثير في عصرنا ومنهم الدكتور سليمان العودة
المذكور آنفاً قال في رسالة الماجستير " ان عبد الله بن سبأ أصل
التشيع " ( 3 ) .
وليس من شك ان نسف هذا القول عند هؤلاء وغيرهم سيؤدي
هامش
( 1 ) انظر ج 1 / 11 ، 3 - 6 ، ج 8 / 251 وفي هذا المورد الأخير قوله ( قد علم أهل
العلم ان أول ما ظهرت الشيعة الإمامية المدعية للنص في أواخر أيام الخلفاء
الراشدين وافترى ذلك عبد الله بن سبأ ) وانظر أيضا ج 9 / 479 .
( 2 ) صحيفة المسلمون التي تصدر في السعودية العدد ( 654 ) الجمعة 12 ربيع
الاخر سنة 1416 .
( 3 ) عبد الله بن سبأ واثره في احداث الفتنة في صدر الاسلام ص 232 .