أردت ان لا يختلف المسلمون فبايع عليا ، فقال المقداد بن الأسود
صدق عمار ان بايعت عليا قلنا سمعنا وأطعنا .
وقال ابن أبي سرح ان أردت إلا تختلف قريش فبايع عثمان ،
فقال عبد الله بن أبي ربيعة صدق ان بايعت عثمان قلنا سمعنا
وأطعنا .
وقال عمار : أيها الناس ان الله عز وجل أكرمنا بنبيه وأعزنا بدينه
فأنى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم .
فقال رجل من بني مخزوم لقد عدوت طورك يا ابن سمية وما
أنت وتأمير قريش لأنفسها ( 1 ) .
فقال سعد بن أبي وقاص : يا عبد الرحمن افرغ قبل ان يفتتن
الناس .
ودعا عبد الرحمن عليا فقال له عليك عهد الله وميثاقه لتعملن
بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الخليفتين من بعده .
قال أرجو ان افعل واعمل بمبلغ علمي وطاقتي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) انظر أيضا أنساب الأشراف تحقيق المحمودي ج 2 : 144 خبر 142 .
( 2 ) وفي تاريخ اليعقوبي 1 : 162 ان عليا ( عليه السلام ) قال لعبد الرحمن لما عرض عليه
البيعة على كتاب الله وسنة النبي وسيرة أبي بكر وعمر قال : " ان كتاب الله
وسنة نبيه لا يحتاج معهما إلى أجّيري أحد " . والأجيري بالكسر والتشديد :
العادة والطريقة ) .