بعد محمد ( ( صلّى الله عليه وآله ) ) قد مضى منهم أحد عشر ، وقد زعمت الإمامية ان
الأرض لا تخلو من حجة .
فيقال لهم : ان عدد الأئمة ( ( عليهم السلام ) ) اثنا عشر والثاني عشر هو الذي
يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، ثم يكون بعده ما يذكره من كون إمام
بعده أو قيام القيامة ولسنا مستعبدين في ذلك إلا بالإقرار باثني عشر
إماماً واعتقاد كون ما يذكره الثاني عشر ( ( عليه السلام ) ) بعده .
ويقال للزيدية : أفيكذب رسول الله ( ( صلّى الله عليه وآله ) ) في قوله ( ان الأئمة
اثنا عشر ) ؟
فان قالوا : ان رسول الله ( ( صلّى الله عليه وآله ) ) لم يقل هذا القول . .
قيل لهم : ان جاز لكم دفع هذا الخبر مع شهرته واستفاضته
وتلقي طبقات الإمامية إياه بالقبول فما أنكرتم ممن يقول : ان قول
رسول الله ( ( صلّى الله عليه وآله ) ) ( من كنت مولاه ) ليس من قول
الرسول ( ( صلّى الله عليه وآله ) ) ؟ " ( 1 ) .
وقول الصدوق " لسنا مستعبدين في ذلك إلا بالإقرار باثني عشر
إماماً واعتقاد كون ما يذكره الثاني عشر بعده " يؤكد عقيدته باثني عشر
هامش
( 1 ) إكمال الدين ص 77 - 78 . وسيأتي نظير ذلك من كلامه في الفصل الثالث .