وغفلاً لما وردت الأخبار الوافرة بأخذ الله ميثاقهم على الأنبياء
وسالف الصالحين من الأمة . ويدلك على ذلك قول أبي عبد الله
عليه السلام حين سئل عن نوح عليه السلام لما ذكر ( استوت سفينته
على الجودي بهم ) : هل عرف نوح عددهم فقال : نعم وآدم ( ( عليه السلام ) ) .
وكيف يختلف عدد يعرفه أبو البشر ومن درج من عترته
والأنبياء من عقبه . . . وأي تأويل يدخل على حديث اللوح وحديث
الصحيفة المختومة والخبر الوارد عن جابر في صحيفة فاطمة عليها
السلام " . ( 1 )
فقوله ( ( رحمه الله ) ) " ولو كان أمرهم مهملاً عن العدد " يردُّ فيه على
الزيدية الذين قالوا إن حديث الاثني عشر موضوع وان عدد الأئمة لا
حصر له .
واستدلاله رحمه الله بحديث اللوح ( 2 ) وحديث الصحيفة
المختومة والخبر الوارد عن جابر في صحيفة فاطمة ( ( عليها السلام ) ) يؤكد
اعتقاده بصحتها وانه أوردها في متن كتابه وان خلت منها النسخة
المطبوعة بسبب نقص المخطوطة التي عُثِرَ عليها .
هامش
( 1 ) الإمامة والتبصرة ص 11 - 12 .
( 2 ) سيأتي نصه في الفصل الثامن .