السماء ، ويغضب الله تعالى على عدوه وظالمه ، فلا يلبث إلا يسيرا
حتى يعجل الله به إلى عذابه الأليم وعقابه الشديد . وكان " عليه
السلام " طول ليلته يناغيه في مهده ) . ( بحار الأنوار 50 : 15 ح 19 )
وفيه أيضا في خبر ، هذا منه : . . ثم إن المعتصم جعل يعمل الحيلة في
قتل أبي جعفر " عليه السلام " ، وأشار إلى ابنة المأمون زوجته بأن
تسمه . . فأجابته إلى ذلك ، وجعلت سما في عنب رازقي ، ووضعته بين
يديه ، فلما أكل منه ندمت وجعلت تبكي ، فقال : ما بكاؤك ؟ ! والله
ليضربنك الله بعقر لا ينجبر ، وبلاء لا ينستر . فماتت بعلة في أغمض
المواضع من جوارحها ، صارت ناصورا ، فأنفقت جميع ما ملكته على
تلك العلة . وقبض " عليه السلام " وله أربع وعشرون سنة وشهور ) .
( بحار الأنوار 50 : 16 ح 26 ) .
( 12 ) الإرشاد : 297 و 307 قال الشيخ المفيد " رحمه الله " :
. . وقبض " عليه السلام " ببغداد ، وكان سبب وروده إليها
إشخاص المعتصم له من المدينة . . وتوفي بها في ذي القعدة من سنة
عشرين ومئتين ، وقيل إنه مضى مسموما ) .
ثم لم ينف المفيد ما أورده بعد ( قيل ) ، وإنما قال : ولم يثبت عندي
بذلك خبر فأشهد به ) .
أما سبب عدم الثبوت فربما كان عائدا إلى عدم توفر الأخبار
شهادة الأئمة ( ع ) — صفحة 60
مساهمون: جعفر البياتي
ص٦٠